تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه لا يجد مكانا يستحق أن يقصده: قفي وسط الصحراء وبين أكوام القمامة تدعو الحاجة إلى توفر حماية، كما أن هناك البحر الذين يشنون هجماتهم ما إن نخطو خارج بوابات المدينة. لم يكن لدينا إلا عدد قليل من الكتب واستبد بنا الشوق للعودة إلى فرنسا

وقد عالج الضباط والجنود السالم الذين شعروا به في العاصمة باساليب مختلفة، فأقاموا مناسبات اجتماعية ابتدعوها، وأسرفوا في لعب الميسر، وسعوا الصحية من وجدوا في طريقهم بغض النظر عن تكفي شخصياتهم. وقد جذبت نساء الحريم في قصور المماليك، وهن اللاتي هجرهن أسيادهن، انتباه الشباب من الضباط والجنود، ويقول دوجوروه أنه في الأيام الأولى من شهر أغسطس أتيحت له ولزملائه فرصة التعرف على بعض هؤلاء النسوة عن طريق زميلين استطاعا أن يقدما نفسيهما إليهن، كما استطاعا أن يجلبا نساء زنجيات امضوا معهن بعض الوقت في الفترة المبكرة من وجودهم بالقاهرة، غير أنهم ما لبثوا أن ساموهن (23) ويصف أيضا وصول قوافل العبيد من دارفور، وسنار، ودنقلة، وبورجو إلى العاصمة عدة مرات في العام أو على الأقل مرة واحدة كل عام، (يؤكد الطبيب لوي فراقك أن أربع قوافل وصلت إلى البلاد أثناء الاحتلال الفرنسي لمصر، وأن اعداد الرفيق انخفضت عاما بعد عام على أي حال بسبب المغالاة في فرض الضرائب، فصارت أربعة آلاف بدلا من ستة آلاف في العقود السابقة، ثم انخفضت إلى ألف أو أقل في العقد الأخير من القرن الثامن عشر). (4) ويقول دوجوروه: إن النخاسين الحبشيين ساقوا الرقيق مشيا على الأقدام مثلما يسوق تجار الخيول الأوروبية بضاعتهم. ويقول إن جميعهم، ذكورا وإناثاء عرايا لا يسترهم إلا قماشة تغطي عوراتهم. ويضيف، ربما ليتخفف من الشعور بالألم لمصيرهم، أن علامات عدم المبالاة بما ينتظرهم تبدو مرتسمة على ملامحهم.

355

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٣٧