تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرسل فيال" رجاله كي يهاجموا المصريين المتحصنين بالشعراء. وما ابن شرع جنوده في السير برا حتى دعمه "أندريوسي" بأسطول صغير، وحين وصلوا إلى البلدة التي يسيطر عليها عدوهم وجدوا البدو قد اصطفوا في صف واحد قوامه من الف ومائتين إلى ألف وخمسمائة رجل يمتد من البحيرة إلى النيل. بادر البدو الجنود الفرنسيين حين ظهروا في الأفق بإطلاق البنادق، ولكن من مسافة كبيرة لم تلحق بالعدو أية إصابات. ارسل قيال" مجموعة من المشاة تصحبهم قطعة من قطع الميدان لإبعادهم عن حديقة نخيل وعن قواربهم التي ألقت مراسيها على س احل البحيرة. غير أن البدو كشفوا خطة الجنرال؛ مما اضطره إلى أن يرسل مائة رجل آخرين لمحاربتهم على الفور. تقدم الجنود الفرنسيون وتشتت البدو فعاد بعضهم إلى الشعراء وتراجع البعض الآخر إلى قرية منيا (وهناك وجدوا جندا فرنسيين أكثر استعدادا في انتظارهم). وتمكن بعضهم من الوصول إلى قواربهم على البحيرة. أما جلود قبال" فقد غنموا مدفعين صغيرين وقاربين وقتلوا أو أغرقوا ثلاثمائة فلاح وبدوي، في حين تكبدوا بضعة قتلى وعشرين جريا. ويقول ساي" إن قرية الشعراء قد دمرتها النيران، ويقول ترك إن الفرنسيين قتلوا ما بقي فيها من سكان. وفي اليوم التالي نهب "قيال" قرية العزبة المهجورة. وفي العشرين من سبتمبر، وصلت إلى "جيربو" أنباء تفيد أن الجنرال "داماس" ومعه ستمائة رجل أحرقوا عدة فري موالية لطوبار، وفي الرابع والعشرين من سبتمبر، كتب بونابرت" إلى "قبال" مهنئا إياه بالهجوم الذي شنه ورجاله على قرية الشعراء.

كانت صفوف "دوجا المتنقلة تراقب إقليمي الدقهلية ودمياط، وقد ساء "بونابرت أن فشل نوجا" في منع الهجوم على دمياط، فأمره في الرابع والعشرين من سبتمبر بتسليح خمسمائة قارب بالمدافع للسيطرة على بحيرة المنزلة بحيث يصبح سيدها الأوحد. (4) وأضاف بونابرت" مهمة أخرى تتمثل في إلقاء القبض

339

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣٢١