الأوروبيين. أجل فيال" الرحيل وظل الفرنسيون في ثكناتهم في السادس عشر من سبتمبر. ويقول "جيربوه إن عدوهم لم يتخل عن مواقعه، وأن الأنباء ترامت إليهم بزحف طوبار نفسه من المنزلة متحالفا مع عمدة الشعراء، حاول افيال" أن يرسل قارنا صغيرا يصحبه قاربان كبيران مدججان بالمدافع إلى الجنرال دوجا، ولكن البدو اعترضوا القافلة عند ميت الخولي وذبحوا عشرين من المرافقين. وفي ساعة متأخرة من المساء وصل عشرون مهندسا فرنسيا إلى المدينة واخلي فيال" المستشفى، وفي السابع عشر من سبتمبر عذل عن خطته لمهاجمة الشعراء فلم يكن يأتمر سوى على أربعمائة رجل ولم يتوقع أن يترك خلفه حامية كافية لضمان
س لامة سكان المدينة من اليونانيين. كما تمكن "أندريوسي" من الوصول بصحبة خمسين رجلا
وفي صباح الثامن عشر من سبتمبر، وصلت التعزيزات الفرنسية أخيرا من طرف الجنرال دوجا" بالمنصورة فارتفعت الروح المعنوية للفرنسيين وبصفة خاصة بين مسيحيي المدينة. وأصبح متاحال فيال" و "أندريوسي" وقد انضم إلى قوتهم مائتان وخمسون رجلا لحماية دمياط أن يشنوا هجوما، وفي أقل من ساعتين اضطر الفرنسيون أهل البحيرة والبدو إلى التخلي عن دمياط والهرب عبر المنزلة. تقهقرت قوات طوبار إلى قرية الشعراء حيث تلقوا تعزيزات. ويقول ترك إن أهل قرية العزبة انتشرت بينهم شائعات حول مقتل الفرنسيين كلهم في دمياط فثاروا ضد حامية صغيرة بقريتهم قوامها خمسة وعشرون جنديا، فقتلوا خمسة جنود تصادف وجودهم خارج الحصن، ثم هاجموا رجال الحامية، وبعد ساعات من القتال العنيف وصلتهم أخبار فشل الهجوم على دمياط فخشي الأهالي من انتقام الفرنسيين وجمعوا متاعهم وهاجروا جميعا إلى سوريا. وحين وصل "قيال لتفقد القرية وجدها مهجورة فيني الفرنسيون حصنا جديدا في موقعها.
338