قد قتل وأن قواربهم نهبت، فحرقوا تلك القرية أيضا، ثم عادوا إلى المنصورة بعد أن خبروا ثورة كبيرة لم تكن في الحسبان.
جمع طوبار حشذا من محاربي البدو من الدقهلية والشرقية في قوارب المساندة فلاحي البحيرة وصائدي الأسماك بها، و أبحر تشكيل فرنسي من مائة وخمسين قارنا في اتجاه المطرية، وهي بلدة تقع بالقرب من منتصف الساحل الغربي للبحيرة، ثم اتجه الفرنسيون إلى دمياط وقد حملتهم رباخ سريعة فالقوا مراسيهم عند قرية تبعد نصف فرسخ عن دمياط. ويسجل "جيربو في مذكراته بتاريخ الرابع عشر من سبتمبر ما تيقن منه الفرنسيون من خيانة زعماء الشعراء والمنزلة و غيرهما من القرى، وبحلول منتصف الليل، احتشد البدو حول قوارب الفرنسيين، وقد تسلحوا بالبنادق والحراب والقنوس، وتمكنوا من مفاجأة الجنرال اقبال وفرقته الثالثة عشرة الذين كانوا نياما في عنابرهم بالميناء. يقول "جيربو بن المهاجمين جلبوا معهم قشا و مواد قابلة للاشتعال ووضعوها أسفل مباني الحامية الفرنسية. استولت القوة المهاجمة على خزانة المال غير أنهم لم يفلحوا في فتحها فانطلقوا ينهبون المدينة بدلا من إتمام غزوتهم العسكرية على نحو منظم. ويقول إنهم تصايحوا متوعين بان ذلك اليوم حرب على الكفار والمسيحيين الذين يوالونهم، وهو يوم نصرة الإسلام وقتل التصاء الملاعين
تحالفت الجاليتان الكبيرتان من اليونانيين والسوريين بدمياط مع الفرنسيين و استعدوا لمقاومة مدنية ضد البدو ورجال القوارب. ويقول ترك إنهم حملوا بنادقهم وأطلقوا النار على جماعة طوبار غير النظامية من اسطح منازلهم التي تقع حول الميدان الرئيسي بالمدينة، أتخذ اقبال" المحاصر تدابيره ليرحل ليلا فشاع الرعب بين مسيحيي دمياط لما علموا باستعداده للتخلي عنهم. ويسجل ترك أنهم أخبروه بما سمعوا من أن المهاجمين سيبادرون بقتل المسيحيين قبل الفرنسيين لأنهم بدعمون
337