وللكابتن "مورايه تصور آخر مخالف لما ذهب إليه سارجي" فهو يقول إن طوبار يقدم للسادة الذين يدين لهم بالولاء مبلغ خمسمائة ألف فرنك في العام. وقد زعم سارجي أن طوبار كان من القلائل الذين جمعوا ثروات طائلة تحت س مع وبصر حكام القاهرة الذين حاولوا بين حين وآخر فرض الجزاءات عليه، ولكنهم وجهوا دائما بالصد على أيدي قواته البدوية وفلاحية الذين يجوبون بحيرة المنزلة. فقد مثلت أرضه التي جمعت البحيرة إلى المستنقعات والصحراء حاجزا مثاليا امام اختراق سلطات الدولة. وحين وصل بونابرت إلى مصر، أرسل طوبار زوجته المحبوبة وابناءهما محملين بجانب كبير من ثروته إلى دمشق، وقرر أن يلحق بهما إذا تمكن الفرنسيون من احتلال أرضه، وبما أن الرد العثماني على الغزو الفرنسي قد ياتي عبر تلك المنطقة فقد اعلن متفاخرا تهديدا بتقديم موارده كافة للقوات العثمانية التي ينتظر أن تلحق الهزيمة بالفرنسيين في نهاية المطاف. ويرى الأتراك أن طوبار تلقى تشجيعا على إعلان الثورة على الفرنسيين من إبراهيم بك، وكذلك نائب السلطان في صيدا الجزار باشا، الذي ولاء السلطان العثماني امر تجريد حملة الصد الغزو الفرنسي من جهة سوريا. ويلاحظ الكابتن "بيير فرانسو جيربو
Pierre - Francois Gerbaud ان دمياط خلت من التجار الأوروبيين؛ إذ إن جل تجارتها تتجه إلى سوريا وقبرص وتركيا الحالية. وقد بلغ تعداد سكانها حينئذ اثني عشر ألف نسمة على وجه التقريب. يصف "ميليه أزقة دمياط شديدة الضيق، ولكنه يقول إن بها ميدانا جميلا ويحيط الحي اليوناني بذلك الميدان ويزيده بهاء وجمالا. وقد أنشا اليونانيون النزال والمقاهي بذوق اوروبي والتزموا بقوانينهم وتقاليدهم حتى وإن ظلوا خاضعين للمسلمين. ويلاحظ "جيريو" أن بدمياط كثيرا من المحال الصغيرة والتجار الصغار بينما لا يوجد تجار: کبار. ويقع ميناء المدينة على الفرع الشرقي للنيل على بعد
335