تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرى المجاورة لها للالتزام بالطاعة، إلى حد ما، يكمن في عدم قدرتهم على المقاومة لأن المماليك فروا ومعهم عدة الحرب.

ويقول الشرقاوي إن الفرنسيين حين وصلوا إلى مصر حرروا رسالة ونشروها زعموا فيها انهم لا يدينون بالمسيحية؛ لأنهم يؤمنون بان الله واحد لا شريك له في حين يؤمن المسيحيون بالتثليث، وأنهم يعظمون شان نبي الإسلام ويحترمون القرآن، وأنهم يحبون العثمانيين، وأنهم ما جاءوا إلا ليخلعوا المماليك الذين ضيقوا الخناق على التجار الفرنسيين، وأنهم لن يمسوا الرعايا من العامة بسوء، ويحتج الشرقاوي قائلا إنهم ما إن دخلوا البلاد حتى نهبوا ثروات المماليك وصادروها لأنفسهم كما نهبوا العامة وقتلوا كثيرين منهم.

إن وصف الشرقاوي للفرنسيين ذوي الاتجاه العقلاني في تفسير الأديان دقيق إلى حد بعيد غير أنه رأهم من منظور محلي؛ فقد شن المفكرون العرب من المسلمين حروبا ثقافية في العصور الوسطى حول مكانة العقل، وبخاصة

العقل اليوناني، في المعرفة الإسلامية، وكما يعرف "بونابرت" فإن علماء المسلمين حرصوا على تبني أعمال علمية وفلسفية من عالم اليونان القديمة أثناء الخلافة العباسية من القرن الثامن إلى القرن الثالث عشر، وقد ظلت الفلسفة مادة تثير الجدل في الأزهر، ويعزي الخلاف بين العلماء الذين اثارت علوم الفرنسيين اهتمامهم، و أولئك الذين رفضوا تلك العلوم، إلى اختلاف مواقفهم من التراث اليوناني. (30)

00

وقبل انتهاء شهر سبتمبر، وصلت أنباء الإعلان العثماني الصادر بتاريخ الثاني عشر من الشهر نفسه بشن الحرب على الجمهورية الفرنسية إلى سمع

328

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٣١٢