تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبيللو مارجي" انطباعه القوي لما لمسه من اهتمام كبار أعضاء الديوان (الشيخ المهدي، والشيخ الفيومي، والشيخ الفاسي، والشيخ البكري) بالمطبعة القومية التي يديرها "إم. مارسيل" M , Marcel . كانت المطبعة الفرنسية تتسم بدرجة أكبر من الدقة والسرعة وتفوق مثيلتها التي عاينوها في إستانبول أو في دير المارونيين في كسروان. يقول سارجي": تقدم الشيخ البكري ک? يشاهد المطبعة وسأل إن كانت تلك المطابع منتشرة في فرنسا وأوروبا عامة، ثم سأل عن روسيا. رد "نبيللو سارجي" أن روسيا بدأت خطواتها الأولى بعد عهود التخلف باستخدام المطبعة على نطاق واسع منذ أوائل القرن الثامن عشر. وينقل تسارجي" قول البكري ان هناك كثيرا من الأعمال العربية الرائعة التي يتعين طباعتها. وعلى الرغم من أن غرب أوروبا بدا عصر الطباعة من ألواح معدنية متحركة حوالي عام 1450 فإن انتشار التكنولوجيا في أرجاء العالم تأخر إلى حد كبير. يستثنى من ذلك السصين و اليابان وكوريا حيث استخدمت ألواح من الخشب للطباعة وحيث طبعت بضعة آلاف من الكتب في بواكير العصر الحديث، أما في الشرق الأوسط وأفريقيا، والهند، بل في معظم أوروبا الشرقية وفي روسيا، فقد ظلت الطباعة نشاطا محدودا حتى أوائل القرن الثامن عشر على أقل تقدير، ومنذ حوالي عام 1720 تولت مطبعة مونافريكا" في إستانبول طباعة كتب كثيرة وصلت شهرتها إلى بعض علماء الدين المصريين. وبما أن المطابع سمحت بتقديم الرسوم التوضيحية في مجالي العلوم والتكنولوجيا على نحو دقيق لم تسمح به المخطوطات من قبل، فإن انتشارها في أوروبا الغربية عقد قصب السباق لهذا الإقليم في مجال التقدم العلمي في بدايات العصر الحديث. ولم يجد الشيخ البكري وغيره من العلماء الذين تعرفوا مسبقا على الطباعة في الإمبراطورية العثمانية صعوبة في الاقتناع بمدى أهميتها

ووه

309

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٢٩٣