تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهجوم على الملكية و الطبقة الأرستقراطية في رواية بيير دي لاكلوة Pierre de Laclos علاقات خطرة، وفيها نرى كيف كان عبث الأرستقراطية القاسي بالمشاعر الإنسانية. كما يتضح لنا هذا الأمر في كتيبات من الأدب المكشوف انتشرت بين العامة ومنتقدي الملكية تظهر فيها الملكة ماري أنطوانيت في ص ورة فاضحة. ومن ناحية أخرى فإن استنكار الكنيسة لجموح الشهوات بدا ثوريا لهؤلاء الذين اتبعوا أهواءهم وشهواتهم، يصعب إذن القطع برأي فيما إذا كانت تلك الموضوعات تؤدي إلى تحرير المرأة أم قهرها، فكل ذلك لم يشغل ذهن کتاب المذكرات من الرجال الذين رأوا الثورة من منطلق أخوي ولم يعدوا النساء، مع سعيهم لصحبتهن، شخصيات عامة وسياسية. (1)

وعلى الرغم من أن ساي سجل في مذكراته عدم رضانه بالجوانب الحسية في أداء العوالم (و الأمر الذي يثير الدهشة ما ورد على لسانه من وصل يكشف

عن إعجابه بهن)، فإن هؤلاء النسوة كن تمثلن إرثا دنيويا في فنون الأداء رغب المسرح الجمهوري في الاستحواذ عليه. ويقول ديتروي" إنه رأى في شوارع القاهرة أثناء احتفالات فيضان النيل "مغنيات يقدمن مشاهد يتبادلن فيها جمل الحوار". ولعل التعاملات الاجتماعية بين الفرنسيين ونساء مصر المسلمات اوحي بإمكان تغيير أدوارهن تغييرا كبيرا؛ فالغزاة نصبوا أنفسهم محررين للمرأة المصرية ورأوا فيها، بالإضافة إلى نساء الأقباط والروم، دائرة محتملة لثورة ثقافية تقوم على ضفاف النيل.

ظل الأمل يراود الفرنسيين في اجتذاب حتى علماء الدين المسلمين إلى القيم الثورية، واعتقد كثيرون في احتكام هؤلاء إلى العقل في أخر المطاف. وينقل لنا

308

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٢٩٢