تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمنزل مما أدخل على نفسها السعادة. يقول "برنوبية" إنها أخذت تجرب ملابسها الجديدة واستسلمت بسعادة لشعورها بالاستقرار في بيتها الجديد.

كافأ برنوييه مدام "جونتران" بصرة صغيرة من الماس، ومنح أحمد مائتي فرنك، مكافاة لهما على دورهما. ويؤكد أنه لم يكن ليمانع في دفع أضعاف ما دفع ليجد مثل تلك الفتاة، ففي بلد تندر فيه الجميلات من النساء فإنه جد سعيد بالعثور

على ذلك الكنز"، وقد سبق لبرنوبية أن تعرض المصائب عدة في مغامراته الإشباع رغباته العاطفية في القاهرة، ومن ثم فهو يرى النجاح كله في ارتباطه بفاطمة. إن الاحترام الشكلي لالتقاليد الاجتماعية والدينية أنتج ميزة تمثلت في الحفاظ على المظاهر على الجانبين وأبرزت بوضوح سياسة بونابرت" تجاه الإسلام. ويمضي الوقت، زعم الجبرتي أن زيجات الفرنسيين و النساء المسلمات قد شاع. (14) فقد صارت أفضل العائلات المصرية تقبل تلك الزيجات بإغراء من الثروة الواسعة التي امتلكها الفرنسيون. أما الفرنسيون فقد فقدوا تدريجيا ما شعروا به في بادئ الأمر من احتقار للتقاليد الإسلامية، ورضوا بتحول شكلي إلى دين الإسلام بوصفه ضروريا لعقد قرانهم. ويسخر الجبرتي من هؤلاء الذين لا يتوفر لهم من الإيمان القدر الذي يبعث في نفوسهم الخوف من فقده.

لم يكن هناك بد من رؤية اليعاقبة للإسلام بوصفه مستودعا للخرافات؛ فقد رأوا من الشواهد في كثير من الأحيان ما يدل على حماسة دينية لدى العامة تتضمن طقوسا غريبة ووحشية من وجهة نظرهم، وبالطبع فإن علماء الدين المسلمين يعلنون أن تلك الممارسات لا صلة لها بالإسلام، وقد كان المصريون الذين يتقنون الفرنسية من الطبقة الوسطى هم الناقلين الأساسيين لمعنى الممارسات

295

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٢٨١