تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرنسيون عن مصر، أما زليمة فهي تعده بثروتها التي آلت إليها عقب وفاة زوجها، وقد ذكرت تحديدا أنها ستنقل مجوهراتها وثروتها إلى فرنسا)، فحقيقة الأمر أنها عرضت على مواريه" أن تتكل وحدها بمتطلبات زواجها منه. وفي بادئ الأمر راقت لمواريه فكرة أن يتخذ له عشيقة من مصر، على الرغم من أنه لم يكن ليواجه الصعوبات نفسها بن بحث لنفسه عن امرأة يبادلها الحب حال عودته إلى فرنسا، لكن احتمال زواجه بها في دمياط حال دونه عزوفه عن اعتناق الإسلام وعدم قدرتها على اعتناق المسيحية؛ إذ في ذلك ما يهدد ما تنعم به من رعاية في وطنها، وعلى الرغم من أن مواريه" أعلن أنه لن يصبح أضحوكة ولن يقبل التحول إلى عادات وتقاليد غريبة عما ألف، فإن قراره يقوم على أساس من عقيدته الدينية.

وعلى خلاف كثير من ضباط الجمهورية فإن "مورايه بدين بالكاثوليكية وقد سبق أن انضم إلى إحدى مدارس اللاهوت بمدينة اليون" وقد عزم أن يصبح قنا يتبع رهبان "الدومينيكان"، وقد صور مورايه الأمر وكان كليهما قد شغلته التقاليد الاجتماعية والصورة الشخصية على نحو لا يقبل بأنصاف الحلول الضرورية لإتمام الزواج في مصر. ومع ذلك فقد اتصف مورايه بطابع نبيل منعه من مجرد الإشارة إلى ما كان يجري بينهما أثناء زيارات زليمة له تحت دعوى تلقي العلم على يديه.

كما أشارت المشكلات نفسها التي اعترضت زواج مواربة الكاثوليكي وحبيبته زليمة العقبات أمام أحد اليعاقبة الذي لا يؤمن بدين، ألا وهو فرانسوا برنوية". (") وجد بونابرت" أن جنوده يرزحون تحت وطأة ملابسهم الأوروبية الثقيلة في حر مصر الخانق منذ وصولهم إليها؛ فأصدر أوامره ل "برنوييه بتصميم ازياء جديدة تناسب الظروف المحلية وبالإشراف على إنتاج ما يلزم أفراد

290

تحت حكم بونابرت · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ٢٧٦