تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية. كما حظر على المسيحيين واليهود التسمي بأسماء الأنبياء التي وردت في القرآن ومعظمها مشابه لما ورد من السمائهم في الكتاب المقدس (أي الأسماء العربية الإبراهيم، وموسى، ويوسف، وإسحق، إلى غير ذلك من أسماء). وقد اتخذ ذلك الإجراء لتيسير مهمة التمييز بين المسلمين وغير المسلمين فلم يكن التمييز على أساس الانتماء الديني وحده متاحا. ولذلك فإن ابراز علامات التمييز سمح بخفض منزلة غير المسلمين في المجتمع. ولعل حصن باشا حقق نجاحا في هذا الصدد فاق ما توقع، فقد شرع دهماء المسلمين في التعدي على المسيحيين مما اضطره إلى إصدار مرسوم يضمن حياة المسيحيين و أملاكهم بوصفهم رعايا السلطان العثماني. كما أصدر حسن باشا أوامر تقضي بالحد من حرية الحركة للنساء

استدعى حسن باشا زوجات المماليك المتمردين وأجبرهن على دفع مبلغ كبير من المال والتنازل عن مجوهراتهن، ويقول الجبرني: رطوبت زليخة زوجة إبراهيم بك بالتاج الجوهر وغيره). أما زوجة مراد بك فقد أختبات، ولكن مراد سبق أن أودع بعض كنوزه لدى الشيخ سيد البكري بصفة أمانة، فقام الشيخ بتسليمها إلى حسن باشا. وقد حاول شيوخ الأزهر التوسط لزليخة هانم لديه ولكن دون جدوى، كما عرض حسن باشا جواري ومحظيات حريم البكوات المتمردين للبيع باثمان بخسة لإذلالهم، لكن علماء الأزهر ومنهم الشيخ السادات والشيخ احمد العروسي ركبوا إليه ليناقشوه في ذلك الإجراء الذي لا يستهدف سوى الانتقام، وأوضحوا له أن الشريعة الإسلامية تحظر بيع الحرة كما تحظر بيع الجارية التي حملت طفلا لسيدها ويصبح أبناؤها أحرارا. ويذكر أن القبطان حسن باشا استشاط

، الجبرتي. عجائب الآثار، ج 2، في الإثنين 14 أغسطس 1789، يقصد غيره من المصاغ،

ولها حبست حتى صالحت بجملة من المصاغ والمال واطلق سراحها. المراجع)

207

تحت حكم بونابرت · الصفحة ١٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ١٩٩