تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحصن بها، غير أن الوالي العثماني سبق أن وفق في كسب ولاء فرق العزبانه) فانصاعوا لأمره بحبس كبار البكوات من المتمردين في القلعة، ثم دعا إليه شيوخ الأزهر الأجلاء ليجتمع بهم في القلعة في إشارة إلى ولاء هؤلاء للإمبراطورية العثمانية، وقد سارع الشيخ سيد خليل البكري بالاستجابة بينما تباطا أخرون ورفضوا إدانة البكوات. (13)

بعث الوالي العثماني محمد باشا رسالة إلى زميله القبطان حسن باشا يطلب إليه المجيء إلى القاهرة على الفور، مع أن العدد الأكبر من القوات العثمانية (وقوامها حسب قول السفير الإسباني بالآستانة خمسة وعشرون ألفا) لم تكن قد وصلت بعد. ثم جمع الوالي المتمردين من الرتب الأدني في ميداني قرة ميدان والرميلة وأعلمهم أن مراد بك و إبراهيم بك مطاردان، وأن العفو متاح لمن يطلبه. قابل الأقوياء من البكوات عرض الوالي بالرفض ومنهم سليمان بك وأيوب بك الكبير اللذان طاردا رسول الوالي ومزقا رسالته وظلا علي و لانهما لإبراهيم ومراد. حاول المتمردون أن يغيروا على اصطبلات الجمال ليستولوا على ما يعينهم منها على شن الهجوم، لكن فرقة شمال إفريقيا العسكرية، التي تحرس الجمال والتي سبق أن أعلنت ولاءها للوالي العثماني، فرقتهم وطاردتهم. ولما علم محمد باشا أن جند الإنكشارية لم يتلقوا حصصهم اليومية منذ زمن وأن إرادتهم نال منها الغضب وقوتهم نال منها الجوع، أرسل إليهم نفحات من مال فاجتمعوا حوله قلبا وقالبا

، وهي إحدى فرق المشاة المسلحة بالبنادق وسميت عزبان لأن أفرادها لم يتزوجوا، ويشكلون

طائفة مستقلة بذاتها بقوم أفرادها بأداء الخدمات السلطانية الشريفة كحفظ القلعة وحراستها. المراجع)

204

تحت حكم بونابرت · الصفحة ١٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تحت حكم بونابرتص ١٩٦