تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَمَّا قِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ تُسْلِمْ مِنْ قَبْلُ. قَالَ: خَشِيتُ أَنْ يُقَالَ أَسْلَمَ خَوْفًا مِنَ السَّيْفِ(1).

* عَامُ الرَّمَادَةِ سَنَة (18 هـ):

سُمِّيَ بِعَامِ الرَّمَادَةِ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ اسْوَدَّتْ مِنْ قِلَّةِ الْمَطَرِ حَتَّى عَادَ لَوْنُهَا شَبِيهًا بِالرَّمَادِ، وَاسْتَمَرَّ هَذَا الْحَالُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى بِالْبَصْرَةِ، وَإِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُول: «وَاغَوْثَاهُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ».

وَخَرَجَ النَّاسُ لِلِاسْتِسْقَاءِ، وَأَخْرَجَ عُمَرُ مَعَهُ الْعَبَّاسَ عَمَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْتَسْقِيَ لِلنَّاسِ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَخَطَبَ وَأَوْجَزَ وَصَلَّى، ثُمَّ جَثَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَارْضَ عَنَّا. ثُمَّ انْصَرفَ، فَمَا بَلَغُوا الْمَنَازِلَ رَاجِعِينَ حَتَّى خَاضُوا بِالْغُدْرَانِ(2).

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا

(1) « تَارِيخ الطَّبَرِيِّ » أَحْدَاث سَنَة 17 هـ، وَانْظُرْ: « تَارِيخ الْإِسْلَامِ " لِلذَّهَبِيِّ أَحْدَاث سَنَة 20 هـ، غَزْوَة تُسْتَر.

(2) « الْبدايه وَالنِّهَايَة » أَحْدَاث سَنَة 18 هـ.

(3) رَوَاه الْبُخَارِيّ كِتَاب الاسْتِسْقَاء، بَاب سؤال الْإِمَام الاسْتِسْقَاء، حَدِيث (1010).

من التاريخ · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٩٥