تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُسْلِمِينَ، وَقَدِمَ خَالِدٌ بِمَنْ مَعَهُ وَنَزَلُوا تِجَاهَ الْفُرْسِ فِي كَاظِمَةَ(1)، فَتَرَجَّلَ خَالِدٌ وَتَقَدَّمَ إِلَى هُرْمُزْ فَاخْتَلَفُوا ضَرْبَتَيْنِ وَاحْتَضَنَهُ خَالِدٌ، وَجَاءَتْ حَامِيَةُ هُرْمُزْ حَتَّى لَا يَقْتُلَهُ خَالِدٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمُ الْقَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو فَأَنَامَهُمْ. وَانْهَزَمَ أَهْلُ فَارِسَ، وَرَكِبَ الْمُسْلِمُونَ أَكْتَافَهُمْ إِلَى اللَّيْلِ، وَاسْتَحْوَذَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَمْتِعَتِهِمْ وَسِلَاحِهِمْ(2).

3- غَزْوُ الشَّامِ:

لَمَّا فَرَغَ الصِّدِّيقُ مِنْ أَمْرِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ بَسَطَ يَمِينَهُ إِلَى الْعِرَاقِ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَكَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: قَدْ أَحْبَبْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ أَن أُفَرِّغَكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ فِي حَيَاتِكَ وَمَعَادِكَ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ أَحَبَّ إِلَيْكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: إِنِّي سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْإِسْلَامِ وَأَنْتَ عَبْدُ اللهِ الرَّامِي بِهَا وَالْجَامِعُ لَهَا، فَانْظُرْ أَشَدَّهَا وَأَخْشَاهَا فَارْمِ بِي فِيهَا.

عِنْدَ ذَلِكَ بَدَأَ أَبُو بَكْرٍ بِعَقْدِ الْأَلْوِيَةِ وَتَوْلِيَةِ الْأُمَرَاءِ وَهُمْ كَمَا يَأْتِي:

1- يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَمَعَهُ أَكْثَرُ النَّاسِ، وَجَعَلَ لَهُ دِمَشْقَ.

2- أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَجَعَلَ لَهُ حِمْصَ.

3- عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَجَعَلَ لَهُ فِلَسْطِينَ.

(1) موقع فِي دولة الْكويت حاليًا.

(2) تَارِيخ الطَّبَرِيِّ أَحْدَاث 12 هـ، وَالبِدَايَة وَالنِّهَايَة أَحْدَاث سَنَة 12 هـ.

من التاريخ · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٧٣