وَكَانَ عَلَيٌّ وَغَيْرُهُ يَتَّقُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَشْجَعُ مِنْهُمْ(1) وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُم قَدْ قَتَلَ بِيَدِهِ أَكْثَرَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَبَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّجَاعَة أَبُو بَكْرٍ؛لِأَنَّهُ بَاشَرَ الْأَهْوَالَ الَّتِي كَانَ يُبَاشِرُهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَم يَجْبُنْ وَكَانَ يَقِي بِنَفْسِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْهِجْرَةِ وَقَبْلَ ذَلِكَ وَبَعْدَهُ بِيدِهِ وَلِسَانِهِ، وَفِي بَدْرٍ كَانَ مَع النَّبِيِّ فِي الْعَرِيشِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقْصِدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا الْقَتْلُ فَهُنَاكَ مِنَ الصَّحَابَةِ مِثْلُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ قَتَلَا أَكْثَرَ مِمَّنْ قَتَلَهُم عَلِيٌّ.
وَهُنَاكَ مَنْ كَانَ مِثْلَهُ كَالزُّبَيْرِ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدٍ.
(1) رَوَى الْمَجْلِسي عَنْ علي: أَنَّهُ كَانَ يلوذ برَسُول اللهِ يَوْم بدر. « بِحَار الْأَنْوَارِ » (16/232).