تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ »(1).

وَصَارَ يَحُثُّهُم عَلَى تَرْكِ أَمْرِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ وَالِانْضمَامِ إِلَيْهِ فَانْضَمَّ لِلْحُسَيْنِ مِنْهُمْ ثَلَاثُونَ، فِيهِمُ الْحَرُّ بْنُ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ الَّذِي كَانَ قَائِدَ مُقَدِّمَةِ جَيْشِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ. فَقِيلَ لِلحُرِّ بْنِ يَزِيدَ: أَنْتَ جِئْتَ مَعَنَا أَمِيرَ الْمُقَدِّمَةِ وَالْآنَ تَذْهَبُ إِلَى الْحُسَيْنِ؟!

فَقَالَ: وَيْحَكُمْ وَاللهِ إِنِّي أُخَيِّرُ نَفْسِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَاللهِ لَا أَخْتَارُ عَلَى الْجَنَّةِ وَلَوْ قُطِّعْتُ وَأُحْرِقْتُ.

بَعدَ ذَلِكَ صَلَّى الْحُسَيْنُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مِن يَوْمِ الْخَمِيسِ، صَلَّى بِالفَرِيقَيْنِ بِجَيْشِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ وَبِالَّذينَ مَعَهُ، وَكَانَ قَالَ لَهُمْ: مِنْكُمْ إِمَامٌ وَمِنَّا إِمَامٌ. قَالُوا: لَا، بَلْ نُصَلِّي خَلْفَكَ، فَصَلَّوا خَلْفَ الْحُسَيْنِ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ، فَلَمَّا قَرُبَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ تَقَدَّمُوا بِخُيُولِهِمْ نَحْوَ الْحُسَيْنِ وَكَانَ الْحُسَيْنُ مُحْتَبِيًا بِسَيْفِهِ فَلَمَّا رَآهُمْ وَكَانَ قَدْ نَامَ قَلِيلًا قَالَ: مَا هَذَا؟! قَالُوا: إِنَّهُمْ تَقَدَّمُوا فَقَالَ: اذْهَبُوا إِلَيهِم فَكَلِّمُوهُم وَقُولُوا لَهُم مَاذَا يُرِيدُونَ؟

فَذَهَبَ عِشْرُونَ فَارٍسَا مِنْهُمُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخُو

(1) أَخْرَجَهُ « التِّرمذيّ »: كِتَاب الْمَنَاقِب، بَاب مَنَاقِب الْحَسَن وَالْحُسَيْنِ، حَدِيث (3768). وَهُوَ ضَعِيف مِن رِوايةِ الْحُسَيْنِ، وَلكنّه صَحِيح مِن رِوايةِ حُذَيفَةَ وَأبي سَعِيدٍ وَغَيْرهما.

من التاريخ · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٧٤