تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَبْحَثُ الثَّانِي: مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

* وُصُولُ الْحُسَيْنِ إِلَى كَرْبَلَاء

وَقَفَ الْحُسَيْنُ فِي مَكَانٍ يُقَالُ لَهُ « كَرْبَلَاءُ »، فَسَأَلَ مَا هَذِهِ؟

قَالُوا: كَرْبَلَاءُ.

فَقَالَ: « كَرْبٌ وَبَلَاءٌ ».

وَلَمَّا وَصَلَ جَيْشُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ وَعَدَدُهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كَلَّمَ الْحُسَيْنَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ مَعَه إِلَى الْعِرَاقِ حَيْثُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ فَأَبَى.

وَلَمَّا رَأَى أَنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ: إِنِّي أُخَيِّرُكَ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ فَاخْتَرْ مِنْهَا مَا شِئْتَ.

قَالَ: وَمَا هِيَ؟

قَالَ: أَن تَدَعَنِي أَرْجِعُ، أَوْ أَذْهَبُ إِلَى ثَغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَذْهَبُ إِلَى يَزِيدَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِهِ بِالشَّامِ.

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ: نَعَم أَرْسِلْ أَنْتَ إِلَى يَزِيدَ، وَأُرْسِلُ أَنَا إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ وَنَنْظُرُ مَاذَا يَكُونُ فِي الْأَمْرِ، فَلَمْ يُرْسِلِ الْحُسَيْنُ إِلَى يَزِيدَ وَأَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ.

فَلَمَّا جَاءَ الرَّسُولُ إِلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَأنَّ الْحُسَيْنَ يَقُولُ: أُخَيِّرُكُم بَيْنَ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، رَضِيَ ابْن زِيَادٍ أَيَّ وَاحِدَةٍ

من التاريخ · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٧٣