تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ:

قَالَ لِلْحُسَيْنِ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟! تَذْهَبُ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاكَ وَطَعَنُوا أَخَاكَ. لَا تَذْهَبْ(1) فَأَبَى الْحُسَيْنُ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ.

4- أَبُو سَعيِدٍ الْخُدْرِيُّ:

قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ إِنِّي لَكَ نَاصِحٌ وَإِنِّي عَلَيْكُمْ مُشْفِقٌ، قَدْ بَلَغِنِي أَنَّهُ قَدْ كَاتَبَكُم قَوْمٌ مِن شِيعَتِكُمْ بِالكُوفَةِ يَدْعُونَكَ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ فَلَا تَخْرُجْ إِلَيهِمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ فِي الْكُوفَةِ: وَاللهِ لَقَدْ مَلَلْتُهُمْ وَأَبْغَضْتُهُمْ وَمَلُّونِي وَأَبْغَضُونِي، وَمَا يَكُونُ مِنْهُمْ وَفَاءٌ قَطُّ، وَمَنْ فَازَ بِهِمْ فَازَ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ، وَاللهِ مَا لَهُم نِيَّاتٌ وَلَا عَزْمٌ عَلَى أَمْرٍ وَلَا صَبْرٌ عَلَى سَيْفٍ(2).

* وَمِمَّن أَشَارَ عَلَى الْحُسَيْنِ بِعَدَمِ الْخُرُوجِ مِن غَيْرِ الصَّحَابَةِ:

الفَرَزْدَقُ الشَّاعِرُ، وَذَلِكَ بَعْدَ خُرُوجِ الْحُسَيْنِ لَقِيَ الْفَرَزْدَقَ الشَّاعِرَ، فَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ؟

قَالَ مِنَ الْعِرَاقِ، قَالَ: كَيْفَ حَالُ أَهْلِ الْعِرَاقِ؟

قَالَ: قُلُوبُهُمْ مَعَكَ، وَسُيُوفُهُمْ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ. فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ وَقَالَ: اللهُ الْمُسْتَعَانُ(3).

(1) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (8/163).

(2) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (8/163).

(3) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (8/168).

من التاريخ · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٧٢