تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَاتَلَهُمْ وَفِي النِّهَايَةِ اسْتَسْلَمَ لَهُمْ عِنْدَمَا أمَّنُوهُ، فَأُخِذَ إِلَى قَصْرِ الْإِمَارَةِ الَّذِي فِيهِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، فَلَمَّا دَخَلَ سَأَلَهُ عُبَيْدُ اللهِ عَن سَبَبِ خُرُوجِهِ هَذَا؟.

فَقَالَ: بَيْعَةٌ فِي أَعْنَاقِنَا لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَوَ لَيْسَتْ فِي عُنُقِكَ بَيْعَةٌ لِيَزِيدَ؟

فَقَالَ لَهُ: إِنِّي قَاتِلُكَ. قَالَ: دَعْنِي أُوصِي. قَالَ: نَعَمْ أَوْصِ. فَالْتَفَتَ فَوَجَدَ عُمَرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي رَحِمًا تَعَالَ أُوصِيكَ، فَأَخَذَه فِي جَانِبٍ مِنَ الدَّارِ وَأَوْصَاهُ بِأنْ يُرسِلَ إِلَى الْحُسَيْنِ بِأَنْ يَرْجِعَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلًا إِلَى الْحُسَيْنِ لِيُخْبِرَهُ بِأَنَّ الْأَمْرَ قَدِ انْقَضَى، وَأَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ خَدَعُوهُ. وَقَالَ مُسْلِمٌ كَلِمتَهَ الْمَشْهُورَةَ: « ارْجِعْ بِأَهْلِكَ وَلَا يَغُرَّنَّكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ كَذَبُوكَ وَكَذَبُونِي وَلَيْسَ لِكَاذِبٍ رَأْيٌ ».

قُتِلَ عِنْدَ ذَلِكَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَكَانَ الْحُسَيْنُ قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ فِي يَوْمِ التَّرْوِيةِ قَبْلَ مَقْتَلِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ.

مُعَارَضَةُ الصَّحَابَةِ لِلْحُسَيْنِ فِي خُرُوجِهِ:

وكَانَ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَدْ حَاوَلُوا مَنْعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْخُرُوجِ وَهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ،

من التاريخ · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٧١