تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ: الْبَيْعَةُ ليَزِيدَ وَرَفْضُ الْحُسَيْنِ لِلْمُبَايَعَةِ وَخُرُوجُهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ(1)

بُويْعَ لِيَزِيدَ بِالْخِلَافَةِ سَنَةَ سِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَ عُمُرُهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثينَ سَنةً، وَلَمْ يُبَايِعِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَلَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَكَانَا فِي الْمَدِينَةِ، وَلَمَّا طُلِبَ مِنْهُمَا أَنْ يُبَايِعَا لِيَزِيدَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنْظُرُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ وَأُخْبِرُكُم بِرَأْيِي، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ هَارِبًا إِلَى مَكَّةَ وَلَمْ يُبَايِعْ.

وَلَمَّا جِيءَ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَقِيلَ لَهُ: بَايِعْ.

قَالَ: إِنِّي لَا أُبَايِعُ سِرًّا وَلَكِن أُبَايِعُ جَهْرًا بَيْنَ النَّاسِ.

قَالُوا: نَعَمْ، وَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَ خَلْفَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

* أَهْلُ الْعِراقِ يُرَاسِلُونَ الْحُسَيْنَ:

بَلَغَ أَهْلَ الْعِرَاقِ أَنَّ الْحُسَيْنَ لَمْ يُبَايِعْ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ بلْ وَلَا يُرِيدُونَ مُعَاوِيَةَ، لَا يُرِيدُونَ إِلَّا عَلِيًّا وَأَوْلَادَهُ رَضِيَ اللهُ تبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُمْ، فَأَرْسَلُوا الْكُتُبَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ كُلُّهُم يَقُولُونَ فِي كُتُبِهِمْ: إِنَّا بَايَعْنَاكَ وَلَا نُرِيدُ إِلَّا أَنْتَ، وَلَيْسَ فِي عُنُقِنَا بَيْعَةٌ لِيَزِيدَ بَلِ الْبَيْعَةُ لَكَ، وَتَكَاثرَتِ الْكُتُبُ

(1) انْظُرْ: « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة »، حَوَادِث سَنَة 60 هـ.

من التاريخ · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ٢٧٠