* قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رَحِمَهُ اللهُ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْحَقِّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُم أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ عُدُولٌ(1).
* وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيٍّ رَحِمَهُ اللهُ: « اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ الْجَمِيعَ عُدُولٌ وَلَم يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ إِلَّا شُذُوذٌ مِنَ الْمُبْتَدِعَةِ »(2).
وَكَذَا نَقَلَ الْعِراقِيُّ، وَالْجُوَيْنِيُّ، وَابْنُ الصَّلَاحِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَغَيْرُهُمْ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهُمْ عُدُولٌ(3).
* قَالَ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ رَحِمَهُ اللهُُ: « عَلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرِدْ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ فِيهِمْ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ(4) لأَوْجَبَتِ الْحَالُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا مِنَ الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ وَالنُّصْرَةِ وَبَذْلِ الْمُهَجِ وَالْأَمْوَالِ وَقَتْلِ الْآبَاءِ وَالْأَوْلَادِ وَالْمُنَاصَحَةِ فِي الدِّينِ وَقُوَّةِ الْإِيمَانِ وَاليَقِينِ الْقَطْعَ عَلَى عَدَالَتِهِمْ وَالاعْتِقَادَ عَلَى نَزَاهَتِهِمْ وَأَنَّهُم أَفْضَلُ مِنَ الْمُعَدِّلِينَ وَالْمُزَكِّينَ الَّذِينَ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِهِمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ »(5).
(1) « الاستيعاب »(1/8).
(2) « الْإِصا بة »(1/17).
(3) انْظُرْ تَفْصِيلَ ذَلِكَ في: كِتَابَ « صحابة رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكِتَابِ وَالسّنة » الْبَاب الرَّابِع- مبحث: عَدَالَة الصَّحَابَة.
(4) يقصدُ الْأَدِلَّةَ الَّتِي ذكرَهَا وَالَّتِي تَدُلُّ عَلَى عَدالةِ الصّحَابَةِ.
(5) « الْكفاية فِي علم الرِّوَايَة »(ص 96).