الطَّوَائِفِ: إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ كُلَّهُمُ ارْتَدُّوا إِلَّا ثَلَاثَةٌ(1).
الَّذينَ يَرْتَدُّونَ جَمِيعًا وَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَةٌ لَا يَقُولُ اللهُ فِيهِمْ إِنَّهُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.
* وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُم أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ »(2).
* وَقَالَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامةِ فَيقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَارَبِّ، فَيقُولُ اللهُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لأُمَّةِ نُوحٍ: هَلْ بلَّغَكُمْ؟ فَيقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيقُولُ اللهُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ أَنَّكَ بَلَّغْتَ؟ فَيقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَشْهَدُونَ لِنُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: [وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا] ﴿البقرة: 143﴾.
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُفَسِّرًا هَذِهِ الْآيَةَ: « الْوَسَطُ: الْعَدْلُ »(3).
وَكَذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى عَدَالَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَكْلٍ
(1) « أصول الْكافي »(2/244).
(2) صَحِيح الْبُخَارِيّ: فَضَائِل الصَّحَابَة، بَاب قَوْل النَّبِيّ لَوْ كُنْتُ مُتِّخِذًا خَلِيلًا حَدِيث (3673).
(3) صَحِيح الْبُخَارِيّ: كِتَاب التَّفْسِير، بَاب وَكَذَلِكَ جعلناكم أُمَّة وَسطًا، حَدِيث (4487).