تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِذًا: عِنْدَ قِرَاءَةِ التَّارِيخِ لَابُدَّ أَنْ نَقْرَأَ بِتَمْحِيصٍ كَمَا نَقْرَأُ الْحَدِيثَ وَأَخَصُّ التَّوَارِيخِ هُوَ تَارِيخُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللهُ: « لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعَ الْإِنْسَانِ أُصُولٌ كُلِّيَّةٌ تُرَدُّ إِلَيْهَا الْجُزْئِيَّاتُ؛ لِيَتَكَلَّمَ بِعِلْمِ وَعَدْلٍ، ثُمَّ يَعْرِفَ الْجُزْئِيَّاتِ كَيْفَ وَقَعَتْ وَإِلَّا فَيَبْقَى فِي كَذِبٍ وَجَهْلٍ فِي الْجُزْئِيَّاتِ، وَجَهْلٍ وَظُلْمٍ فِي الْكُلِّيَّاتِ، فَيَتَوَلَّدُ فَسَادٌ عَظِيمٌ »(1).

لِلْأَسَفِ؛ شُغِفَ الْكَثِيرُونَ فِي زَمَانِنَا هَذَا بِقِرَاءَةِ الْكُتُبِ الْحَدِيثَةِ الَّتِي أُلِّفَتْ فِي التَّارِيخِ، وَالَّتِي تَهْتَمُّ بِجَمَالِ الْقِصَّةِ أَوْ تَشْوِيهِ الصُّورَةِ أَوْ هُمَا مَعًا بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ صِحَّتِهَا أَوْ عَدَمِ صِحَّتِهَا:

كَكُتُبِ (عَبَّاس الْعَقَّادِ )(2).

أَوْ كُتُبِ (خَالِد مُحَمَّد خَالِد )(3).

أَوْ كُتُبِ ( طه حُسَيْن )(4).

أَوْ كُتُبِ ( جُورْجِي زَيْدَان النَّصْرَانِيّ )(5).

أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُحْدَثِينَ.

(1) « مَجْمُوع الْفَتَاوَى » (19/203).

(2) لَهُ سِلْسِلَةُ « الْعَبْقَرِيَّات ».

(3) لَهُ كِتَابُ « خُلَفَاء الرَّسُولِ »، وَ « رِجَالٌ حَوْلَ الرَّسُولِ ».

(4) لَهُ كِتَاب: « مَوْقِعَةُ الْجَمَل »، وَ « عَلِيٌّ وَبَنُوهُ »، وَ « الْفِتْنَة الْكُبْرَى ».

(5) لَهُ كِتَاب « تَارِيخ التَّمَدُّنِ الْإِسْلَامِيّ ».

من التاريخ · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١٩