أَنَّهُمْ لِي شِيعَةٌ؛ ابْتَغَوْا قَتْلِي، وَانْتَهَبُوا ثَقْلِي، وَأَخَذُوا مَالِي، وَالله لَئِنْ أَخَذَ مِنِّي مُعَاوِيَةُ عَهْدًا أَحْقِنُ بِهِ دَمِي وَأُؤَمَّنُ بِهِ فِي أَهْلِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقتْلُونِي، فَيَضِيعُ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلِي، وَلَوْ قَاتَلْتُ مُعَاوِيَةَ لَأَخَذُوا بِعُنُقِي حَتَّى يَدْفَعُونَني إِلَيْهِ سِلْمًا »(1).
وقَالَ أَيْضًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِشِيعَتِهِ: « يَا أَهْل الْعِرَاقِ إِنَّهُ سَخِيَ بنَفْسِي عَنْكُمْ ثَلَاثٌ: قَتْلُكُمْ أَبِي، وَطَعْنُكُمْ إِيَّايَ، وَانْتِهَابُكُمْ مَتَاعِي »(2).
* غَدْرُ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَوْنُهُمْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ:
لَقَدْ نَصَحَ مُحَمَّدُ بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَخَاهُ الْحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ قَائِلًا لَهُ: يَا أَخِي إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ عَرَفْتَ غَدْرَهُمْ بِأَبيكَ وَأَخِيكَ. وَقَدْ خِفْتُ أَن يَكُونَ حَالُكَ كَحَالِ مَنْ مَضَى(3).
وقَالَ الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ الْفَرَزدْقُ لِلْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عِنْدَما سَأَلَهُ عَنْ شِيعَتِهِ الَّذِينَ هُوَ بِصَدَدِ الْقُدُومِ إِلَيْهِمْ: « قُلوبُهُمْ مَعَكَ وَأَسْيَافُهُمْ عَلَيْكَ وَالْأَمْرُ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاء وَاللهُ يفْعَلُ مَا يَشَاءُ ». فَقَالَ الْحُسَيْنُ:
(1) « النّدوة » (3/08 2) وَ « فِي رحاب أَهْل الْبَيْت » ص (270).
(2) « لَقَدْ شيَعْنِي الْحُسَيْن » ص (283).
(3) اللهوف لِابْنِ طاووس ص 39، عاشوراء للإِحسائي ص 115، الْمَجَالِس الْفاخر ة لعبد الْحُسَيْن ص 75، منتهى الْآمال 4/454، عَلَى خُطَى الْحُسَيْن ص 96.