تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْحُسَيْنُ يَصِلُ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ:

وَبَلَغَ الْحُسَيْنَ خَبَرُ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ طَرِيقِ الرَّسُولِ الَّذِي أَرْسَلَهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، فَهَمَّ الْحُسَيْنُ أَنْ يَرْجِعَ فَكَلَّمَ أَبْنَاءَ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْخُذَ بِثَأْرِ أَبِينَا، فَنَزَلَ عَلَى رَأْيِهِمْ، وَبَعدَ أَنْ عَلِمَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ بِخُرُوجِ الْحُسَيْنِ أَمَرَ الْحُرَّ بْنَ يَزِيدَ التَّمِيمِيَّ أَنْ يَخْرُجَ بِأَلْفِ رَجُلٍ مُقَدِّمَةً لَيَلْقَى الْحُسَيْنَ فِي الطَّرِيقِ، فَلَقِي الْحُسَيْنَ قَرِيبًا مِنَ الْقَادِسِيَّةِ.

فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: إِلَى أَيْنَ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ؟!

قَالَ: إِلَى الْعِرَاقِ.

قَالَ: فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَرْجِعَ وَأَنْ لَا يَبْتَلِيَنِي اللهُ بِكَ، ارْجِعْ مِنْ حَيْثُ أَتَيْتَ أَوِ اذْهَبْ إِلَى الشَّامِ إِلَى حَيْثُ يَزِيدُ لَا تَقْدَمْ إِلَى الْكُوفَةِ.

فَأَبَى الْحُسَيْنُ ذَلِكَ ثُمَّ جَعَلَ الْحُسَيْنُ يَسِيرُ جِهَةَ الْعِرَاقِ، وَصارَ الْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ يُعَاكِسُهُ وَيَمْنَعُهُ.

فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ: ابْتَعِدْ عَنِّي ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ.

فَقَالَ الْحُرُّ بْنُ يَزِيدَ: وَاللهِ لَوْ قَالَهَا غَيْرُكَ مِنَ الْعَرَبِ لَاقْتَصَصْتُ مِنْهُ وَمِنْ أُمِّهِ، وَلَكِنْ مَاذَأا أَقُولُ وَأُمُّكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.

من التاريخ · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١٧٧