تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ. كُلُّ هَؤُلَاءِ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ الْحُسَيْنَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْكُوفَةِ نَهَوْهُ. وَهَذِهِ أَقْوَالُ بَعْضِهِمْ:

1- عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ:

قَالَ لِلْحُسَيْنِ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ: لَولَا أَنْ يُزْرِي بِي وَبِكَ النَّاسُ لَشَبَّثْتُ يَدِي فِي رَأْسِكَ فَلَمْ أَتْرُكَّ تَذْهَبُ(1).

2- ابْنُ عُمَرَ:

قَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ بِمَكَّةَ فَبَلَغَهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَحِقَهُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟

قَالَ: الْعِرَاقَ، وَأَخْرَجَ لَهُ الْكُتُبَ الَّتي أُرْسِلَتْ مِنَ الْعِرَاقِ يُعْلِنُونَ أَنَّهُمْ مَعَهُ وَقَالَ: هَذِهِ كُتُبُهُم وَبيْعَتُهُمْ، (قَدْ غَرُّوَهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ).

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَأْتِهِم، فَأَبَى الْحُسَيْنُ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ.

فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا، إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَيَّرَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ وَلَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا، وَإِنَّكَ بَضْعَةٌ مِنْهُ، وَاللهِ لَا يَلِيهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ أَبَدًا، وَمَا صرَفَهَا اللهُ عَنْكُمْ إِلَّا لِلَّذِي هُوَ خَيرٌ لَكُمْ، فَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ فَاعْتَنَقَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَبَكَى وَقَالَ: « أَسْتَودِعُكَ اللهَ مِنْ قَتِيلٍ »(2).

(1) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (8/161).

(2) « الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة » (8/162).

من التاريخ · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١٧٦