تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ حَتَّى بَلَغَتْ أَكْثَر مِنْ خَمْسِمِائَةِ كِتَابٍ كُلُّهَا جَاءَتْهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَدْعُونَه إِلَيهِمْ.

* الْحُسَيْنُ يُرْسِلُ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ:

عِندَ ذَلِكَ أَرْسَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنَ عَمِّهِ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِتَقَصِّي الْأُمُورِ هُنَاكَ وَلِيَعْرِفَ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ وَجَلِيَّتَهُ، فَلَمَّا وَصَلَ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ إِلَى الْكُوفَةِ صَارَ يَسْأَلُ حَتَّى عَلِمَ أَنَّ النَّاسَ هُنَاكَ لَا يُرِيدُونَ يَزِيدَ بَلِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ نَزَلَ عِنْدَ هَانِئِ بْنِ عُرْوَةَ، وَجَاءَ النَّاسُ جَمَاعَاتٍ وَوُحْدَانًا يُبَايِعُونَ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ عَلَى بَيْعَةِ الْحُسَيْنِ رَضِي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ. وَكَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ مِنْ قِبَلِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا بَلَغَهُ الْأَمْرُ أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ وَأَنَّهُ يَأْتِيهِ النَّاسُ وَيُبَايِعُونَهُ لِلْحُسَيْنِ أَظْهَرَ كَأَنَّه لَمْ يَسْمعْ شَيْئًا وَلَمْ يَعْبَأْ بِالْأَمْرِ، حَتَّى خَرَجَ بَعْضُ الَّذِينَ عِنْدَه إِلَى يَزِيدَ فِي الشَّامِ وَأَخْبَرُوهُ بِالْأَمْرِ، وَأنَّ مُسْلِمًا يُبَايِعُهُ النَّاسُ وَأَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ غَيْرُ مُكْتَرِثٍ بِهذَا الْأَمْرِ.

* تَأَمِيرُ عُبَيْدِ اللهِ بْن زِيَادٍ عَلَى الْكُوفَةِ:

أَمَرَ يَزِيدُ بِعَزْلِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَأَرْسَلَ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ زِيَادٍ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْبَصْرَةِ فَضَمَّ لَهُ الْكُوفَةَ مَعَهَا لِيُعَالِجَ هَذَا الْأَمْرَ، فَوَصَلَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ لَيْلًا إِلَى الْكُوفَةِ مُتَلَثِّمًا فَكَانَ عِنْدَمَا

من التاريخ · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١٧٤