تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلِيًّا وَأَنْتَ ظَالِمٌ » فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَمْ يُقَاتِلْ(1).

فالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يُقَاتِلْ، وَلَكِنْ هَلْ وَقَعَ هَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ؟

اللهُ أَعْلَمُ؟ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلرِّوَايَةِ سَنَدٌ قَوِيٌّ وَلَكِنْ هِيَ الْمَشْهُورَةُ فِي كُتُبِ التَّارِيخِ.

والْمشْهُورُ أَكْثَرُ أَنَّ الزُّبَيْرَ لَمْ يُشَارِكْ فِي هَذِهِ الْمَعْرَكَةِ، وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ غَدْرًا عَلَى يدِ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ.

* وَقُتِلَ طَلْحَةُ بِسَهْمٍ غَرْبٍ (بِسَهْمٍ غَيْرِ مَقْصُودٍ )، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الَّذِي رَمَاهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ أَصَابَهُ فِي قَدَمِهِ مَكَانَ إِصَابَةٍ قَدِيمَةٍ فَمَاتَ مِنْهَا رَضِيَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ، وَهُوَ يُحَاوِلُ مَنْعَ النَّاسِ مِنَ الْقِتَالِ وَلَمَّا انْتَهَتْ هَذِهِ الْمَعْرَكَةُ وَقُتِلَ الْكَثِيرُ خَاصَّةً فِي الدِّفَاعِ عَنْ جَمَلِ عَائِشَةَ لِأَنَّهَا كَانَتْ تُمَثِّلُ رَمْزًا لَهُمْ فَكَانُوا يَسْتَبْسِلُونَ فِي الدِّفَاعِ عَنْهَا.

وَلِذَلِكَ بِمُجَرَّدِ أَنْ سَقَطَ الْجَمَلُ هَدَأَتِ الْمَعْرَكَةُ وَانْتَهَتْ، وَانْتَصَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَمْ يَنْتَصِرْ أَحَدٌ، وَلَكِنْ خَسِرَ الْإِسْلَامُ وَخَسِرَ الْمُسْلمُونَ فِي تِلْكَ الْمَعْرَكَةِ.

بَعْدَ الْمَعْرَكَةِ:

فَلَمَّا انْتَهَتِ الْمَعْرَكَةُ صَارَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَمُرُّ بَيْنَ الْقَتْلَى فَوَجَدَ

(1) « الْمُصَنف » لابْنِ أَبِي شَيبةَ (15/283 رقم 19674)، وَفيه رَجل مجهول. وَذكره الْحَافِظُ ابْنُ حَجرٍ فِي « الْمطالب الْعَالِيَة » (4412).

من التاريخ · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من التاريخص ١٥٤