تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاجة لي في ذلك، فو الله إني لخضرة الورق طويلة الشرع، حلوة الثمر، باردة الظل، (فأي حاجة لي في أن أكون أميرة عليكم) (1)، فذهبوا إلى الزيتونة فقالوا: إنا نريد أن نؤمرك علينا، قالت: وأي حاجة لي في ذلك، فو الله إني لودكة الثمر، كثيرة الورق، باردة الظل. قالت العوسجة: إليّ إليّ فو الله إن ورقي (2) لقليل، وإن شوكي لحديد، وإني لشديدة الحر أحرقكم بناري، وأحرق بناركم، وإنك قد أحرقتنا بنارك وايم الله لنحرقنّك بنارنا، قال: فعطف برأس دابته ورجع. فلمّا كان بباب القرية، وعجوز على سور باب القرية معها رحا فألقته عليه فقتلته».

عبد الرزاق، عمران قال: سمعت وهبا يقول: «ليأتينّ (3) على الناس زمان يكون العالم الصالح أهون على الناس من السنبلة وراء الحاصد ومن العنقود وراء القاطف».

سجن وهب

ابن عبد الوارث قال: حدثني ميمون، عبد الله / عن عمه وهب بن منبه قال: حبس وهب بن منبه (4)، فقال له رجل من الأبناء ألا أنشدك بيتا من الشعر يا أبا عبد الله؟ فقال: لا! نحن في طرف من عذاب الله، والله تعالى يقول: (وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ) (5) قال: وصام وهب ثلاثة أيام واصلا (6)، فقيل له: ما هذا يا أبا عبد الله (7)؟ قال: «أحدث لنا، فأحدثنا»؛ يعني أنه حبس فأحدث زيادة في العبادة.

(1) ما بين القوسين ساقط في: حد، صف، مب.

(2) بدلها في حد، صف، مب: «نفعي». وساقطة في س.

(3) با: «يقول لناس يأتي على الناس» وهو تصحيف.

(4) كان ذلك سنة 110 ه‍قبل وفاته بقليل وذلك في أيام الوالي يوسف بن عمر الثقفي (106 ـ 120 ه‍) وقد ضرب وهبا حتى أشرف على الموت وقد قيل إن سبب ذلك لأنه كان يتكلم في القدر أو لأسباب أخرى غير معروفة. انظر المغازي الأولى ومؤلفوها 29 ـ 30

(5) المؤمنون: 23/ 76

(6) بدلها في با، س: «وصلى» وهو تصحيف واضح.

(7) «يا أبا عبد الله» ليست في حد.

مدينة صنعاء · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدينة صنعاءص ٣٧٠