ذكر المغيرة بن حكيم وفضله وروايته (1)
والمغيرة بن حكيم بن ذاخرة، وهو الذي كان نهى وهب بن منبه عن قتال الحرورية (2)، وله رواية عن عبد الله بن عمر.
وقد لقي المغيرة عبد الله بن سعد بن خيثمة الأنصاري.
وكان المغيرة بن حكيم الصنعاني فاضلا، عابدا، زاهدا. يقال: إنه قدم إلى مكة بضع وخمسين سنة صائما محرما [حافيا] (3) وكان لا يترك ركعتي السحر والاستغفار بالأسحار، فكان إذا أسحر وهو بالسفر نزل وصلى واستغفر ودعا، ثم يصلي الصبح، ثم يمضي فيلحق بأصحابه أيّ وقت لحقهم.
ويقال: إنه لم ير البيت بلا طائف به قط إلّا يوم مات المغيرة بن حكيم الصنعاني.
وشهد الوقفة أكثر من خمسين عاما ومات بمكة (4).
قال محمد بن علي بن الحسين، عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن عمر عن نافع قال: بعثني عمر بن عبد العزيز فأردت أن آخذ الخمس أو العشر (5) من العسل، فقال لي المغيرة بن حكيم: ليس فيه شيء، فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز، فقال: صدق، هو عدل مرضي ليس فيه شيء.
(1) حد، صف، س زيادة: «وأبيه».
(2) لعل ذلك كان حين دخل الحرورية صنعاء سنة 71 ه. وقائدهم قدامة بن المنذر. انظر طبقات فقهاء اليمن 53.
(3) من: حد، صف، مب.
(4) بعد المئة للهجرة. طبقات خليفة بن خياط 2/ 732
(5) «الخمس أو العشر» ليست في: حد، صف، مب.