تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مخطوطات الكتاب ومنهج التحقيق:

جاء في مقدمة الجندي المتوفى سنة 737 ه‍أن كتاب الرازي كثير التداول في أيدي الناس، وأن في ترجمة كل نسخة «الجزء الثالث من تاريخ الرازي»، هذا ما ذهب إليه الجندي وتناقله عنه الناس حتى اليوم؛ ولكننا نذهب مطمئنين إلى أن (كتاب تاريخ مدينة صنعاء) هو ـ في الغالب والأرجح ـ هذا الجزء فقط الذي نقدمه اليوم وليس عدة أجزاء كما تناقل النساخ وأثبتوه عنوانات في طرات نسخهم، ونقل عنهم الآخرون؛ ذلك أن النسخ جميعها تتفق على المقدمة والنهاية ويختلف بعضها عن بعض في ترقيم التجزئة، فمنهم من أهمل ذكر التجزئة وأثبت في طرة الكتاب عنوانه فقط.

واتفق في ذلك أربع نسخ: (الأمبروزيانا: مب)، و (أياصوفيا: صف)، و (كمبردج)، ونسخة (صنعاء)، وتنفرد نسخة (باريس: با) بالقول في مقدمتها بأن هذا هو «الجزء الثاني» من الكتاب. أما نسختا (حيدر آباد: حد) و (البودليان) فقد أثبت في طرتيهما أنه الجزء الثالث.

ولم يكن اطمئناننا إلى هذه النتيجة إلا بعد استقصاء جاهد في جمع نسخ الكتاب والوقوف عليها للتثبت من كشف هذه المشكلة الشائكة، فقد توزعت نسخه في مكتبات الشرق والغرب، فاثنتان في (لندن)، وثالثة في (استانبول)، ورابعة في (باريس)، وخامسة في (الإسكندرية)، وسادسة في (حيدر آباد)، وسابعة في (نابولي)، وثامنة في (أمريكا)، ومنها في (اليمن) نفسه نسخ تحتفظ بها المكتبات الخاصة؛ فاجتلبنا أكثرها واعتمدنا بعضها أصلا في تحقيقنا، واستأنسنا ببعضها الآخر في عملنا.

أما النسخ التي اعتمدناها أصلا في تحقيقنا فهي:

1 ـ نسخة (باريس: با) وتأتي على رأس النسخ وذلك لدقة ناسخها

مدينة صنعاء · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مدينة صنعاءص ٣٤