5102 - قولُهُ: (انْظُرْنَ) في «القسطلانيِّ»: أي: تأمَّلْنَ (مَنْ إِخْوَانُكُنَّ) (مَنْ) استفهاميَّةٌ مفعولٌ به، وقولُهُ: (إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ الْمَجَاعَةِ) أيِ: الجوع، تعليلٌ للحثِّ على إمعانِ النَّظر والتَّفكُّر، فإنَّ الرَّضاعةَ تجعل الرَّضيعَ كالنَّسبِ، ولا يثبت ذلك إلَّا بإنباتِ اللَّحمِ وتقوية العظم، فلا يكفي مصَّةٌ ولا مصَّتان، بل أن تكون الرَّضاعةُ من المَجاعة فيشبع الولد، ويكون ذلك في الصِّغر، ومعدتُهُ ضعيفةٌ يكفيهِ اللَّبنُ فيُشبِعُهُ، ولا يحتاج إلى طعامٍ آخرَ، وسبق في كتاب «الشَّهادة» انتهى
وفي «الكرمانيِّ»: يعني الرَّضاعة التي يثبت بها التَّحريمُ ما يكون في الصِّغر حتَّى يكونَ الرَّضيعُ طفلًا يسدُّ اللَّبنُ جوعَهُ؛ لأنَّ معدتَهُ ضعيفةٌ يكفيه اللَّبن وينبت لحمُهُ بذلك، فيكون كجزءٍ من المُرضِعة، فيكون كسائر أولادِها، وهذا أعمُّ من أن يكونَ قليلًا أو كثيرًا، وهذا ما ذهبَ إليه البخاريُّ، وقد صرَّح في التَّرجمة [به] وعليه أبو حنيفةَ ومالكٌ رحمهمُ اللهُ، فهذا الحديثُ ممَّا احتجَّ به الخصمان.