تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5101 - قولُهُ: (أَوَ تُحِبِّينَ) الهمزةُ للاستفهام، والواوُ عاطفةٌ؛ أي: أنكحُها وتحبِّين ذلك؟ و (مُخْلِيَة) بضمِّ الميم وسكون المُعجَمة وكسر اللَّام: لستُ بمُفرَدةٍ لك ولا خاليةً عن غيرِها.

[قولُهُ]: (أُرِيَهُ) بصيغة مجهول ماضي الأفعال، والحِيْبَة؛ بكسر المُهمَلة وسكون التَّحتيَّة وبالمُوحَّدة: الحال، والباءُ في (بِشَرِّ) للمُصاحَبة؛ يعني: رأى بعضُ أهلِهِ أبا لهبٍ في المنام ملتبسًا بسوءِ حالٍ، والرَّأي هو القياسُ.

قولُهُ: (لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ) أي: راحةً؛ بحذفِ المفعولِ كما هو مُصرَّحٌ [به] في بعض الرِّواية، و (سُقِيتُ) بلفظ المجهول، وزاد عبدُ الرَّزَّاق: وأشار إلى النُّقرة التي تحت إبهامِهِ.

قولُهُ: (بِعَتَاقَتِي) في «القسطلانيِّ»: بفتح العين: مصدرٌ مُضافٌ إلى الفاعل، و (ثُوَيبَةَ) مفعولٌ.

قال في «الفتح»: والوجهُ أن يقول: (بإعتاقي)؛ لأنَّ المُرادَ التَّخليصُ من الرِّقِّ، واستُشكِل بأنَّه يدلُّ على أنَّ العملَ الصَّالحَ ينفع الكافرَ، وهو يخالِف قولَهُ: ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان:23] أجيب بأنَّ الرُّؤيا ليست بدليلٍ، وعلى تقدير التَّسليم يحتمل أن يكونَ الصَّالحُ والخيرُ الذي يتعلَّق برسولِ الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم مخصوصًا من ذلك، فإنَّ مُعتَقتَهُ _وهي ثُوَيبةُ_ قد أرضعَتْهُ صلَّى الله عليه وسلَّم، كما أنَّ أبا طالبٍ

ص 767

ينتفع بتخفيف العذاب.

قال الإمامُ البيهقيُّ: ما ورد في خيرات الكفَّار لا ينفعهم معناهُ: أنَّه لا يكون لهمُ التَّخلُّصُ من النَّار ودخول الجنَّة، لكنَّه يخفِّف عنهمُ العذابَ.

وقال القاضي عياضٌ: انعقد الإجماعُ على أنَّ الكفَّارَ لا ينفعُهم عملُهم، ولا يُثابون عليها بنعيمٍ ولا بتخفيف عذابٍ، لكنَّ بعضَهم أشدُّ عذابًا من بعضٍ بسبب جناياتِهم؛ كذا في «الكرمانيِّ».

واختُلِف في إسلام ثُوَيبةَ؛ قال أبو نعيمٍ: لا نعلم أحدًا ذكرَ إسلامَها غيرَ ابنِ منده؛ كذا في «القسطلانيِّ».

التوضيح · الصفحة ٥٩٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٥٩٣٩