تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5081 - قولُهُ: (وَكِتَابِهِ) هو نحو قولِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:10] كذا في الشَّرح.

أقول: لا يظهر لي منشأُ توهُّمِ الصِّدِّيق رضي الله عنه بحرمة النِّكاح بسبب الأخوَّة، فإنَّ الأخوَّةَ النَّسَبيَّة أوِ الرَّضاعيَّة منتفيةٌ ههنا، والأخوَّة الدِّينيَّة المفهومة من نحوِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات:10] لو كانتْ موجبةً للحرمة؛ لَلزمَ ألَّا يصحَّ نكاحُ أحدٍ بأحدٍ من المسلمين، فكيف يُتصوَّر من الصِّدِّيق رضي الله عنه أن يتوهَّمَ الحرمةَ بسبب هذه الأخوَّةِ؟ والظَّاهرُ أنَّ المُرادَ بالأخوَّة عقدُ المُؤاخاةِ الذي كان بين النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبين أبي بكرٍ رضي الله عنه؛ كما صُرِّح به في كتب السِّيَر.

التوضيح · الصفحة ٥٩٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٥٩٢٠