تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(16) قولُهُ: (مَا بَينَ الدَّفَّتَينِ) بفتح الدَّال والفاء المُشدَّدة، في «القسطلانيِّ»: أيِ: اللَّوحين، وفي «الكرمانيِّ»: أيِ: الجانبين، والمُرادُ به: ما تركَ إلَّا القرآنَ.

فإن قلت: قد تركَ من الحديث ما هو مثلُ القرآن وأكثر.

قلت: معناهُ: ما تركَ من الحديث مكتوبًا بأمرِهِ إلَّا القرآن، وقد يُجاب بأنَّ بعضَ النَّاسِ كانوا يزعمون أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم أوصى إلى عليٍّ رضي الله عنه، فالسُّؤالُ [1] هو عن [2] شيءٍ يتعلَّق بذكر الإمامة، فقال: ما ترك شيئًا متعلِّقًا بذكرِها إلَّا هاتين الدَّفتين من الآيات التي يُتمسَّك بها في الإمامة، وهذا أحسنُ.

وفي «القسطلانيِّ»: واستدلَّ المؤلِّفُ رحمه اللهُ على بطلانِ مذهب الرَّوافض بقول مُحمَّد ابن الحنفيَّة _وهو ابن عليٍّ_ وبابن [3] عبَّاسٍ رضي الله عنهم، فلو كان شيءٌ ممَّا ادَّعَوهُ من التَّنصيص على إمامة عليٍّ؛ لَكانا أحقَّ النَّاس باطِّلاعٍ.

[1] في الأصل: (فاالسُّؤال)، وهو تحريفٌ.

[2] في الأصل: (من)، وهو تحريفٌ.

[3] في الأصل: (وابن)، والمثبت من المصادر.

التوضيح · الصفحة ٥٨٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٥٨٦٤