تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4981 - [قولُهُ]: (مَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مَا مِثْلُهُ آَمَنَ عَلَيهِ الْبَشَرُ) في «القسطلانيِّ»: (ما) موصولةٌ مفعولٌ ثانٍ لـ (أُعطِيَ)، و (مِثْلُهُ) مُبتدَأٌ، خبرُهُ (آَمَنَ) بالمدِّ (عَلَيهِ) أي: لأجلِهِ (الْبَشَرُ)، والجملةُ صلةُ الموصول، و (عَلَى) بمعنى اللَّامِ، وعبَّرَ بها؛ لتضمُّنِها معنى الغَلَبة؛ أي: يؤمنون بذلك مغلوبًا عليهم بحيث لا يستطيعون دفْعَهُ عن أنفسِهم.

وقال الطِّيبيُّ: لفظةُ (على) حالٌ؛ أي: مغلوبًا عليه؛ أي: ليس نبيٌّ إلَّا قد أعطاهُ اللهُ تعالى من المعجزات الشَّيءَ الذي صفتُهُ إذا شُوهِد؛ اضطُرَّ الشَّاهدُ إلى الإيمان به،.

وتحريرُهُ: أنَّ كلَّ نبيٍّ اختصَّ بما يثبِّت دعواهُ من خارقِ العادات بحسب زمانِهِ؛ كقلبِ العصا ثعبانًا؛ لأنَّ الغَلَبةَ في زمن موسى

ص 757

عليه السَّلام للسِّحرِ، فأتاهم بما فوقَ السِّحرِ، فاضطرَّهم إلى الإيمان به، وفي زمن عيسى عليه السَّلام للطِّبِّ [1]، فجاء بما هو أعلى منه؛ وهو إحياءُ الموتى، وفي زمان نبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام للبلاغة، فجاء بالقرآن، وقيل: معناه: أنَّ كلَّ نبيٍّ أُعطِيَ من المعجزات ما كان مثله؛ فلهذا أنا أكثرُهم تبعًا؛ كذا في «الكرمانيِّ».

قولُهُ: (وَتَابَعَ) أي: كَثُرَ نزولُ الوحيِ متتابعًا عند قربِ وفاتِهِ عليه الصَّلاة والسَّلام؛ لأنَّ كثروا وكَثُرَ سؤالُهم عنِ الأحكام.

[1] في الأصل: (للطَّلب)، وهو تحريفٌ.

التوضيح · الصفحة ٥٨٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٥٨٢٩