26 - قوله: (إيمان بالله) خبرُ مبتدأ محذوفٍ؛ أي: هو إيمانٌ، أو مبتدأ خبرٍ محذوفٍ؛ أي: أفضلُ.
قوله: (حجٌّ مبرور) أي: لا يخالطُه إثمٌ، وقيل: مقبولٌ، وعلامةُ القبولِ أن يكونَ حاله بعدَ الرُّجوعِ خيرًا ممَّا قبله.
فإن قلتَ: عُدَّ في هذا الحديثِ بعدَ الإيمانِ الجهادُ، وفي حديثٍ آخرَ: الصَّلاةُ لميقاتِها، وفي آخر: الإطعامُ.
قلتُ: اختلافُ الأجوبةِ باختلافِ أحوالِ المخاطبينَ وأزمانِهم، فأجابَ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم كلًّا بما يوافقُ حالَه، أو أجابَ بما لم يعلم السَّائلُ وأهلُ المجلسِ وتركَ ما عملوه [علموه]، ولهذا سقطَ ذكرُ الصَّلاةِ والصَّومِ ههنا، مع أنَّهما مقدَّمةٌ على الحجِّ والجهادِ.
التوضيح · الصفحة ٥٣