(39) (بابٌ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة:184])
قوله: (نَسَخَتْهَا ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ [البقرة:185]) والنَّاسخ هو لفظ ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:185].
قوله: (ابْنُ نُمَيْر) مصغَّر، فإن قلت: هل صار الحديث بقوله: (حدَّثنا أصحاب) من باب ما راويه مجهولٌ؟
قلت: لا، إذ الصَّحابة كلُّهم معلوم العدالة؛ كما في «الكرمانيِّ».
قوله: (نَسَخَتْها ﴿وَأَن تَصُومُوا﴾ [البقرة:184]) الصَّحيح أنَّ ناسخها ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة:185]، قال ابن عبَّاسٍ وغيره: نزل قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة:184] في الكبير والمريض الَّلذين لا يقدران على الصَّوم، فهي عنده محكمة، قال جمهور العلماء: المرض المبيح للفطر ما يشقُّ معه الصَّوم وإن طرأ في أثناء الصَّوم؛ كذا في «المقاصد».