1638 - قوله: (حَجَّةِ الوَداعِ) سنة عشر، وسمِّيت بذلك لأنَّه صلَّى الله عليه وصحبه وسلَّم ودَّع النَّاس فيها.
قوله: (فَأَهْلَلْنا بِعُمْرَةٍ) أي: أحرمنا بها حين أمرَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم أصحابه بفسخ الحجِّ إلى العمرة.
قوله: (ثُمَّ لا يَحِل) بالنَّصب وبالرَّفع، و (مِنْهُما) أي: من الحجِّ والعمرة؛ لأنَّ القارن يعمل عملًا واحدًا.
قوله: (فَلَمَّا قَضَيْنا) الحجَّ وذلك بعد أن طهرت وطافت بالبيت، وأرسلها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،
ص 347
و (التَّنْعيم) أدنى الحلِّ على ثلاثة أميالٍ من مكَّة.
قوله: (مَكَانَ عُمْرَتِكِ) بنصب (مكان) على الظَّرفيَّة؛ أي: بدل عمرتك الَّتي كنت أحرمتِ بها.
قوله: (طَافوا طَوافًا واحِدًا) جواب (أَمَّا) بدون الفاء، وما صرَّح النُّحاة من أنَّه لا يجوز حذفها إلَّا بضرورة الشِّعر، وتبعيَّة القول المحذوف؛ نحو قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم﴾ [آل عمران:106] فهذا الحديث، وكذا مثل قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «أمَّا موسى كأنِّي أنظر إليه إذ ينحدر في الوادي يرد نقضًا عليهم»، وكذا قال مالكٌ في «التَّسهيل» ولا يدفع، أمَّا من ذكر الفاء إلَّا في ضرورةٍ أو بذور، وأمَّا قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «أمَّا بعدُ ما بال رجالٍ يشترطون شروطًا» فيمكن أن يقال: بتقدير فأقول ما بال؛ فلا ينقض.