1493 - قوله: (بَريرَةَ) بفتح الموحَّدة وكسر الرَّاء الأولى، و (مَوَاليها) أي: ساداتها، و (وَلاءَها) بفتح الواو وبالمدِّ.
قوله: (اِشْتَريها) أي: بما يريدون من الاشتراط بكون الولاء لهم، فإن قلت: هذا الشَّرط يُفسِد البيع، وأيضًا فيه صورة المخادعة؟
قلت: قال النَّوويُّ: هذا من خصائص عائشةَ رضي الله عنها، أو المراد الزَّجرُ والتَّوبيخ؛ لأنَّه كان بيَّن لهم حكم الولاء وأنَّ هذا الشَّرط لا يحلُّ، فلمَّا لجُّوا في اشتراطه ومخالفة الأمر قال لعائشة رضي الله عنها بمعنى: لا تبالي سواء شرطيَّة أم لا، فإنَّه شرط باطلٌ، وأُجيب أيضًا بأنَّ الشَّرط لم يقع في العقد.
قوله: (وَأُتيَ) بلفظ المجهول وكذا (تُصُدِّقَ).
قوله: (لَها صَدَقَةٌ) بالرَّفع؛ خبر مبتدأ، و (لها) حال، وبالنَّصب حال و (لها) خبر، والفرق بين الصَّدقة والهديَّة أنَّ الصَّدقة هبةٌ لثواب الآخرة، والهدية تمليك الغير شيئًا تقرُّبًا إليه وإكرامًا له، ففي الصَّدقة نوع ذلٍّ للأخذ، وسيأتي في «كتاب الهبة».