101 - 102 - (قال النِّساء) وفي بعضها: قالت، وهكذا جازَ الأمرانِ في كلِّ إسنادٍ إلى ظاهرِ الجمعِ.
و (الرِّجال) فاعلُ (غلبنا).
والجعلُ يُستعمَلُ متعدِّيًا إلى مفعولٍ واحدٍ بمعنى (فعل)، وإلى مفعولينِ بمعنى: صيَّرَ، والمرادُ ههنا لازمُهُ، وهو التَّعيينُ.
و (يومًا) مفعولًا بهِ.
و (من) في (من نفسك) ابتدائيَّةٌ متعلِّقةٌ بـ (اجعل)، يعني: هذا الجعلَ منشأ اختيارِكَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ صحبِهِ وسلَّمَ، لا اختيارِنَا، ويحتملُ أنْ يكونَ المرادُ (من وقتِ نفسِكَ) بإضمارِ الوقتِ، والظَّرفُ صفة لـ (يومًا).
(لقيهنَّ) اللِّقاءُ فيهِ بمعنى الرُّؤيةِ، وإمَّا بمعنى الوصولِ.
والفاءُ في (فوعظهنَّ) فصيحةٌ؛ لأنَّ المعطوفَ عليهِ محذوفٌ؛ أي: فوفَى بوعدهنَّ ولقيهنَّ في اليومِ الموعودِ فوعظهنَّ وأمرهنَّ.
ويحتملُ:
ص 83
وأمرهنَّ من تتمَّةِ الصِّفةِ لـ (اليوم).
والفاءُ في (فكان) فصيحةٌ، ويحتملُ أنْ يكونَ (لقيهنَّ) استئنافًا.
(امرأة) وفي بعضها: (من امرأة)، و (من) زائدةٌ، و (تقدِّم) صفةً لها، و (منكنَّ) حالٌ منها مقدَّمٌ عليها، وخبرُ المبتدأ: (إلَّا كانَ)؛ أي: ما من امرأةٍ مقدِّمةٍ إلَّا كانَ لها حجابٌ، وفي بعضها: (حجابًا) بالنَّصبِ خبرًا لـ (كان).
فإن قلتَ: الثَّلاثةُ مذكَّرٌ، فهلْ يشترطُ أنْ يكونَ الولدُ الميِّتُ ذكرًا حتَّى يحصلَ لها الحجابُ؟
قلتُ: تذكيرُهُ بالنَّظرِ إلى لفظِ الولدِ، والولدُ يقعُ على الذَّكرِ والأنثى.
قوله: (بهذا) أي: بهذا الحديثِ المذكورِ.
قوله: (لم يبلغوا الحنث) بكسرِ المهملةِ؛ أي: لمْ يبلغوا زمانَ التَّكليفِ وسنَّ العقلِ.
و (الحنث) الإثمُ؛ أي: المعصيةُ؛ أي: زادَ هذا الرَّاوي في الحديثِ المذكورِ بعدَ لفظِ: ثلاثةَ لفظَ: لمْ يبلغوا الحنثَ.
فإن قلتَ: فهلْ للرِّجالِ مثلُ ما للمرأةِ إذا قدَّمَ الولدَ إلى يومِ القيامةِ؟
قلتُ: نعمْ؛ لأنَّ حكمَ المكلَّفينَ على السَّواءِ إلَّا إذا دلَّ دليلٌ على التَّخصيصِ.