الكبر نوعان: كبر على الحق، وكبر على الخلق قال - صلى الله عليه وسلم -: «الكبر بطر الحق - أي دفعه ورده - وغمط الناس _ أي احتقارهم» (1).
وقال الله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ [القصص: 83] أي لا يُريدون التعالي على الحق، ولا التعالي على الخلق، بل هم متواضعون.
والكبر من الأخلاق الذميمة التي حرمها الإسلام أشد تحريم، فهذا إبليس لما تكبر وأبى السجود كان مصيره اللعنة والطرد من رحمة الله، قال الله تعالى: ﴿فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [الأعراف: 13] فما أقبح الكبر، خاصة من الوضعاء والفقراء.
آفات الكبر:
1 - حرمان دخول الجنة لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [الأعراف: 36] ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثال ذرة من كبر» (2).
2 - الكبر طريق إلى النار لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ
(1) () رواه مسلم.
(2) () رواه مسلم.