تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عروة بن مضرس الطائي قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت يا رسول الله إني جئت من جبل طيء أكللت راحلتي وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى يدفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه))(1).

ومن الإجماع:

قال الكاساني: ((.......وكذا الأمة أجمعت على كون الوقوف ركناً في الحج...))(2).

وقال ابن رشد: ((......أجمعوا على أنه ركن من أركان الحج وأنه من فاته فعليه حج قابل......))(3).

وقال ابن قدامة: (( .......والوقوف ركن لايتم الحج إلا به إجماعاً ...))(4).

ركن الوقوف ((ما يكفي فيه)):

ركن الوقوف الذي لا يتم إلا به هو الكينونة بعرفة وقتاً يسير جداً وقد اتفقوا على أنه كيفما حصلت كينونته بعرفة في الوقت المحدد أجزأه قائماً أو جالساً أو راكباً أو ماشياً كان عالماً بها أم جاهلاً لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - : ((....وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً.....))(5).

حكم الوقوف بعرفة:

أجمعت الأمة على كون الوقوف بعرفة ركناً من أركان الحج لا يتم حج المسلم إلا به للأدلة السابقة من الكتاب والسنة والإجماع.

حكم من فاته الوقوف بعرفة:

(1) رواه أبو داود. انظر: صحيح أبي داود جـ1 ص367، ورواه الترمذي انظر: صحيح الترمذي جـ1ص265.

(2) بدائع الصنائع جـ2 ص125.

(3) بداية المجتهد جـ1 ص355.

(4) المغني جـ5 ص267.

(5) سبق تخريجه في دليل فرضية الوقوف بعرفة.

الحج والعمرة · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحج والعمرةص ٥٩