وزيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - خاصة بالرجال، وأما النساء فلا تزور قبره - صلى الله عليه وسلم - ولا قبر غيره لكنهن يُصلين عليه ويسلمن وهن في أمكنتهن، وهذا كله يبلغه - صلى الله عليه وسلم - كما أخبر عن ذلك بقوله: ((صلوا علىَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)) (1).
ويستحب للرجال خاصة زيارة البقيع والسلام على أهله قائلاً:
((السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ....... ))
وإن زار بعد ذلك أُحداً ووقفوا على شيء مما جرى لسلف هذه الأمة واعتبروا به وأخذوا منه درساً للمستقبل فهذا حسن ومطلوب)) (2).
الخاتمة
الحمد لله في البدء والختام أحمده سبحانه شرع لعباده حج بيته الحرام ورتب على أداء هذه الفريضة آثاراً في سلوك من أداها بحسب صدقه وإقباله واستفادته من هذه الشعيرة العظيمة التي ينبغي أن يكون أداؤها نقطة تحول في حياة من حج البيت العتيق يزداد به خيراً وبراً وتقىً وصلاحاً.
لقد أكد القرآن الكريم في ندائه الخالد لمن فرغ من مناسك الحج أن يستمر على طاعته مخبتاً لله منيباً إليه ضارعاً خائفاً يتذكر باستمرار مواقفه العظيمة في الحج.
يقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201) أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: 200 - 202].
(1).رواه أبو داود. انظر صحيح أبي داود جـ 1 ص 383.
(2) انظر تفسير ابن كثير جـ 1 ص 519، والمجموع جـ 7 ص 217، حاشية ابن عابدين جـ 2 ص 627.