تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من فاته الوقوف بعرفة بأن طلع عليه الفجر وهو لم يقف فإنه يتحلل بعمل عمرة أي ينقلب حجه إلى عمرة وتسقط عنه توابع الوقوف بعرفة- كالمبيت بمزدلفة وبمنى ورمي الجمار- فيطوف ويعى ويحلق أو يقصر وعليه القضاء للحج الذي فاته ولو كان مندوباً وعليه الهدي- ذبح شاة- فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.

شروط الوقوف بعرفة:

للوقوف بعرفة شروط يتعلق بعضها بالمكان، وبعضها الآخر بالزمان، وبعضها بالاقف.

1- المكان:

أجمع العلماء على أن عرفات بحدودها المعروفة- المحددة حالياً بالأعلام- كلها موقف، ففي أي جزء منها وقف صح حجه.

وبطن عرنة ليس من عرفات فلا يصح الوقوف فيه.

2- الزمان:

اتفق أهل العلم على ان آخر وقت الوقوف هو طلوع فجر يوم النحر. أما أول وقت الوقوف فعند الجمهور يبدأ من زوال الشمس يوم عرفة، وعند الحنابلة أول وقته طلوع الفجر يوم عرفة، والراجح رأي الجمهور.

3- الواقف:

شرط الواقف أن يكون أهلاً للعبادة فكيفما وقف الشخص بعرفة وهو عاقل أجزأه ولو كان نائماً، وأما المغمى عليه فمحل خلاف بين أهل العلم.

واجبات الوقوف بعرفة:

للوقوف بعرفة واجب واحد وهو الجمع في الوقوف بين الليل والنهار لمن وقف نهاراً، وأما من لم يقف إلا ليلاً فحجه صحيح ولا شيء عليه.

ويتفرع على هذا مسائل منها:

1- من دفع من عرفة قبل الغروب أي خرج منها فجاوز حدودها قبل غروب الشمس فعليه دم لتركه الواجب.

2- من دفع قبل الغروب ثم عاد قبل الغروب واستمر حتى غربت الشمس فلا شيء عليه.

3- من تأخر فلم يستطع إلا الوقوف ليلاً فلا شيء عليه؛ لأنه معذور ويكفيه وقوف الليل.

4- يصح الوقوف من المحدث والجنب والحائض والنفساء فلا تشترط الطهارة للوقوف بعرفة.

قال ابن المنذر: ((.....أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن من أدرك الوقوف بعرفة غير طاهر مدرك للحج ولا شيء عليه...))(1).

سنن الوقوف بعرفة:

(1) المغني جـ5 ص276.

الحج والعمرة · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحج والعمرةص ٦٠