تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالبرهان الصحيح عند القاضي الشرعي في المنطقة التي يسكنها الطرفان.

س: رجل قتل أخاه فهل يجوز للقاتل أن يرث من المقتول حيث وأن المقتول له أخوه آخرون وليس له أولاد؟

جـ: القاتل لا يرث سواء كان القتل عمداً أم خطئاً لا من المال ولا من الدية وبعض العلماء يقولون: بأن القاتل الخطأ يرث من المال ولا يرث من الدية والظاهر القول بعدم الفرق.

آراء العلماء في توريث القاتل مورثه خطأ من تركة مورثه

س: تقاتل بعض إخوتي مع آخر فكان والدي هو الضحية حيث قتل خطأ فهل يرث القاتل خطأ من المقتول خطأ مثلما أن القاتل عمداً لا يرث وأنه يرث من المال دون الدية؟

جـ: اعلم بأن المسألة خلافية فقيل: بأن القاتل خطأ لا يرث من المال ولا من الدية وهو مذهب الشافعي وقيل لا يرث من الدية وأما من المال فيرث وهو مذهب الهادوية الزيدية المنصوص عليه في كتاب فرائض (العصيفري) وشروحها وقد اقر مشروع قانون الأحوال الشخصية اليمني أن القتل مانع للإرث سواء كان خطأ أم عمداً إلا أن يكون القاتل منفذاً لحد أو قصاص بشرط أن يكون القاتل عاقلاً حال ارتكابه جريمة القتل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أخرجه أبو داود والنسائي (لا يرث القاتل) (1) وفيما اخرج مالك في الموطأ وأحمد وبن ماجة والنسائي والشافعي وعبدالرزاق والبيهقي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً (ليس لقاتل ميراث) (2) وهذه الأحاديث وإن كان بعضها ضعيفاً إلا أنه يقوي بعضها بعضاً ولم يقيد القتل بالعمد أو بالخطأ هذا هو معنى ما صرح به مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي قننته لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية في الجمهورية اليمنية وهو الذي رجحه شيخ الإسلام الشوكاني رحمة الله عليه وهو الراجح عندي حيث والألف واللام في قوله (القاتل لا يرث) (3) دالة على العموم وكذلك النكرة في سياق النفي في قوله (ليس لقاتل ميراث) يدل على العموم أيضا ومن ادعى التخصيص بالعمد فعليه الدليل الصريح المرفوع الصحيح الخالي عن المعارضة وأين هو هذا الدليل هذا.

س: هل يرث الأب إذا قتل ولده؟

جـ: لا يرث القاتل ممن قتله سواء كان القاتل الأب أو الابن فحكم الأب مثل الإبن في باب الميراث ولكن على الخلاف الذي بين العلماء في توريث القاتل.

وجوب حرمان المرتد من الميراث

س: ما حكم تركة المرتد؟

جـ: الردة نوع من الكفر. فعند الشافعي والشوكاني لا يرث المُرتد أولاده لأنه لا توارث بين أهل ملتين مختلفتين ولأنه لا فرق بين أن يكون الكفر أصلي أو قد أسلم ثم ارتد. وعند الهادوية يكون ميراث المرتد لأولاده.

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة عند الترمذي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم (2109).

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة عند الترمذي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم (2109).

(3) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة عند الترمذي بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن الترمذي برقم (2109).

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ١١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ١١٦٤