تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمانيّة، والمنازل العليّة، هم أهل الصدق في الطاعة لله تعالى، والاتّباع لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، والنصح لعباد الله، والشفقة عليهم.

وقد زهد بمثل هذه الصحبة كثير من الناس في هذا العصر، وظنّوا أنهم يستطيعون الاستعاضة عنها بالرجوع إلى الكتب، وجمعها ومطالعتها، ولو كان البلاغ لدين الله تعالى تغني عنه الكتب، لشاء الله تعالى أن ينزل على عباده من كتابه الكريم نسخاً، يقرءونها، ويكون لهم البلاغ بها، وتقوم بها الحجّة عليهم، ولكن الأسوة في حياة البشر لابدّ منها، وقضى الله أن يكون التأثير بالحال أعظم من التأثير بالمقال، " وإنّ هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم ". والله يقول الحقّ، وهو يهدي السبيل.

-

- - -

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٥١٤