تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الحياة، فلا تكن من القاعدين المفرّطين المحرومين.؟! والسعيد من وفّقه الله تعالى وهداه.

وبعد؛ فإنّ أحوج ما تحتاجه أجيالنا الحاضرة: التربية على الطاعة لله، والاتّباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحبّ والرغبة، لا بسيف الترهيب والتخويف، وأن تعقد أواصر الحبّ والمعرفة العميقة الدقيقة بحياته الشريفة، وسيرته العطرة، وهديه الكريم في كلّ شأن .. فذلك التحصين البنّاء هو الوسيلة المثلى للدفاع عن دين الله، والانتصار لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

لقد أصبحت لغة الحبّ السامية الراقية غريبة ضائعة، في أمّة حقيقة العبادة في دينها الحبّ .. وأسمى علاقة بين أبنائها الحبّ .. وإنّ كثيراً من المناهج الدعويّة والنشاطات التربويّة القائمة في الساحة اليوم تعاني من الجفاف الروحيّ، والخلل في التربية بالحبِّ، وعلى الحبّ، ممّا يشيع الأمراض النفسيّة في صفوف الدعوات، يجعل العلاقة بين أبنائها أشبه بالعلاقات الحزبيّة، التي تحكمها الأثرة والأهواء، والنفعيّة وتقديم المصالحِ الشخصيّة .. وإنّ ما ينقصها هو اعتماد هذه الأسباب، بالوسائل والأساليب المناسبة، وأن تترجم إلى مناهج عمليّة، وبرامج دقيقة، لتغذّي حُبّ الله تعالى، وحُبّ رسوله - صلى الله عليه وسلم - في قلوب أتباعها والناشئين في محاضنها ..

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٤٩١