تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* إفلاس الحضارة الغربيّة من القيم الروحيّة، وفقد الكنيسة للهيمنة الروحيّة على الشعوب التي تؤمن بها.

وإنّ مثل الغرب في إدباره عن الإسلام، وكيده الدائب له كمثل المريض الذي يأبى أن يعترف بمرضه، ويأبى أن يعترف للطبيب بطبّه، ولا يكتفي بذلك، بل يرفع أعلى صوته، ويدّعي بغرور لا يحسد عليه أنّه الطبيب الأوحد، لجميع الناس، ومن كافّة العلل والأمراض.!؟ إنّ الناس لا يمكن أن يستجيبوا له إلاّ في حالة واحدةٍ، وهي إذا فقدوا عقولهم .. وأظنّ أنّهم لن يتخلّوا عن عقولهم بهذه السهولة ..

2 ـ وأمّا الزاوية الثانية: وهي أزمة العقيدة النصرانيّة بحدّ ذاتها، وما تعانيه من تناقضات في المواقف، واختلال في الأقوال والتصريحات، ممّا هو ناشئ من مصادر النصرانيّة نفسها، وفقدها لمصداقيّة الثبوت، ممّا حمل كثيراً من أتباعها على الانفضاض عنها، فقد كتب العلماء والباحثون حتّى من النصارى أنفسهم عن ذلك الكثير، وأثبتوا من كتبهم نفسها اختلال عقائدهم بدءاً من عقيدة التثليث، التي لا تجد سنداً من منطق العقل، ولا حجّة من النقل .. وقد كشف الدكتور محمّد عبده يمانيّ، جانباً مهمّاً من تاريخ ذلك المعاصر وملابساته، إذ يقول في معرض حديثه عن دور وسائل الإعلام تُجاهَ نُصرة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: " .. مواجَهة أهل الكتاب بما جاء في سفر أشعيَا، الذي عثر عليه كاملاً في إحدى مغارات الأردنّ سنة 1958 م، مع مخطوطات دينيّة كثيرة، وقد كان الرهبان والمؤمنون يختفون في هذه المغارات رهبانيّة، أو خوفاً من أهل الشرك أن يقتلوهم، أو يفتنوهم عن دينهم، كما كان الحال في قصّة أهل الكهف، وكان الموجود من سفر أشعيَا في التوراة جزءاً ممّا جاء في السفر

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٤٦٣