تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ، فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِيَّ، فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الأبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وَأَيِسَ مِنَ الأيمَانِ، قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا، أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ، وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَانِ هِرَقْلَ) (1).

* وشهادة أخرى من أبي سفيان: وكان أبو سفيان بن حرب في أشدّ العداوة للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - عندما بلغه أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قد تزوّج ابنته السيّدة أمّ حَبيبةَ رضي الله عنها، وهي في الحبشة فقال: " هذا الفحل لا يُقدَعُ أنفُه ".

* وشهادة ثالثة من أبي سفيان:

ولما أخرج المشركون زيد بن الدثنة - رضي الله عنه -، من الحرم ليقتلوه، قال له أبو سفيان بن حرب، وكان على الشرك: أنشدك الله يازيد.! أتحبّ أن محمّداً الآن عندنا نضرب عنقه، وأنك في أهلك.؟ فقال زيد: " والله ماأحبّ أن محمّداً الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة، وأني جالس في أهلي ".

فقال أبو سفيان: " ما رأيت أحداً من الناس يحبّ أحداً كحبّ أصحاب محمّد محمّداً ".

* وشهادة أخرى منه رابعة بعد إسلامه: وبعد غزوة حنين، فقد أعطى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان مئة بعير، وأربعين أوقيّة، وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، فدهش أبو سفيان من هذا العطاء النبويّ، والجود والسماحة، فقال: " يا رَسُول اللهِ،

(1) ـ رواه البخاريّ في صحيحه 6 وفي كتاب الجهاد والسير برقم 2723 وفي كتاب تفسير القرآن برقم 4188.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٤٢٧